هبة زووم – بني ملال
مع بداية الدخول الجامعي الجديد 2023-2024 طفت على الواجهة بجامعة السلطان مولاي سليمان عدة مشاكل يعتبرها العديد من المتتبعين من العين للشأن الجامعي نتيجة التطاحنات والصراعات الخفية بين بعض المسؤولين برئاسة الجامعة وبهيئات أخرى تابعة لها وذلك من أجل التسابق على شغل مناصب عمادة الكليات وإدارة المدارس التابعة للجامعة، وذلك بعد انتهاء أو اقتراب نهاية الولايتين الأولى أو الثانية لجل عمداء ومدراء المؤسسات التابعة للجامعة، وبالإضافة إلى ذلك فإن بعض الأساتذة والمسؤلون في رئاسة الجامعة أكدوا على أن الأمر يتجاوز هذا الصراع إلى عدم قدرة الرئيس الجديد المعين منذ ما يقارب السنة على التأقلم ومسايرة المهام الجديدة المسندة إليه كرئيس الجامعة تتكون من ثلاثة عشر مؤسسة جامعية بعدما كان يسهر على تسير كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، ناهيك عن عدم استقراره وتنقله الدائم بين مدن الدار البيضاء وبني ملال والرباط بالإضافة إلى تنقلات متكررة خارج أرض الوطن مما اضطر السيد الرئيس إلى تأجيل اجتماعات مهمة كاجتماع مجلس الجامعة، أو عقد أغلبية اجتماعاته الأخرى عن بعد عبر التداول بالفيديو.
وقد كان هذا الأمر محط انتباه العديد من المواقع والصحف الإخبارية التي تناولت خبر تقديم السيد الرئيس لاستقالته عدة مرات للسيد الوزير مع رفض الأخير لها وعدم قبولها مما اضطر السيد الرئيس الجديد إلى قبول الأمر الواقع وانتظار أقرب فرصة من أجل الاستقالة أو الحصول على منصب جديد ومما يؤكد هذا الطرح، على حسب المتتبعين والمهتمين بهذا الموضوع، هو عدم صرف السيد الرئيس للميزانيات المخصصة للمؤسسات التابعة للجامعة مما نتج عنه عرقلة السير العادي للأشغال التطبيقية ببعض المؤسسات وتعطيل وتأخير بعض الأوراش التي انطلقت أو كانت قيد الإنجاز في ولاية السيد الرئيس السابق، بالإضافة إلى تعليق مباريات عمادة الكليات وإدارة المدارس بالجامعة، كما سجل غياب السيد الرئيس خلال اجتماعات مهمة مع السلطات المحلية بالجهة والمتعلقة بإنجاز المستشفى الجامعي وكلية الطب والصيدلة.
كما أرجع العديد من الأساتذة تدهور الأوضاع بالجامعة إلى الاهتمام الذي يوليه السيد الرئيس إلى كلية الطب التي تؤطر 150 طالبا فقط على حساب جامعة كبيرة بحجم جامعة السلطان مولاي سليمان التي تحتضن ما يزيد على 40000 طالب، وما يناهز 800 أستاذ، و 1000 موظف، بالإضافة إلى إقصاء جميع الأساتذة والمسئولون المنتمون إلى الجامعة من التسيير والتدريس بكلية الطب واعتماده على أساتذة من خارج الجامعة الشيء الذي يكلف ميزانية الجامعة أعباء ثقيلة ويؤثر سلبا على مرودية الطلبة بكلية الطب الذين يجدون أنفسهم مرغمين على تلقي الدروس بشكل مكثف وغير بيداغوجي، حتى يتسنى للسادة الأساتذة القادمين من كلية الطب بالدار البيضاء تجميع الحصص الدراسية في غلاف زمني موحد. وفي نفس السياق، فقد عبر العديد من المسؤولين والأساتذة والموظفين بالجامعة عن امتعاضهم الشديد من التصرف الذي قام به السيد الرئيس والمتمثل في عدم إشراكهم في اجتياز امتحانات الولوج إلى كلية الطب واعتماده على أساتذة وأطقم إدارية من خارج الجامعة علما أن هذا الإجراء قد يفهم منه عدم ثقة السيد الرئيس في مكونات جامعته التي يسهر على تسييرها، بالإضافة على التكلفة الباهظة التي تحملتها الجامعة مقابل التعويضات التي صرفت إلى هؤلاء الأساتذة والأطقم الإدارية.
ومع بداية الموسم الجامعي الجديد، وتزامنا مع التسجيلات في سلك الدكتوراه هيئات حقوقية السيد رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان من أجل الاستفسار عن حيثيات مشكل التسجيلات بسلك الدكتوراه وعلى الخصوص بكلية العلوم والتقنيات ليتضح بعد ذلك العديد من الاختلالات التي من شأنها ضرب مصداقية وقانونية التسجيلات بما يسمى القطب الدراسات بالدكتوراه وقد طالبت هذه الهيئات من السيد الرئيس فتح تحقيق في الشكاوى والتسريبات التي طالت مصداقية مباريات ولوج المدرسة العليا للأساتذة ببني ملال.