في ظل انفجار الوضع.. منتدى حقوقي يتهم بنموسى بعدم الجدية في التقيد بالنموذج التنموي الجديد في تنزيل السياسات القطاعية للتربية والتعليم
هبة زووم – محمد خطاري
اتهم المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم، في بلاغ له توصلت هبة زووم بنسخة منه، وزارة التربية الوطنية بعدم الجدية في التقيد بتوصيات تقرير النموذج التنموي الجديد من حيث ما اقترحه من آلية للقيادة الاستراتيجية وإدارة التغيير، وذلك على إثر الاضطرابات التي أصبحت تهدد السير العادي للدراسة بالمؤسسات العمومية للتربية والتعليم خلال الموسم الدراسي الحالي نتيجة أزمة النظام الأساسي الخاص بالقطاع.
واعتبر المنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم، في بلاغه، أن وزارة التربية الوطنية لم تضع في حسبانها إرباك سير المرافق العامة للتعليم أثناء إعدادها لمشروع مرسوم النظام الأساسي، وهو ما يوحي بضعف رؤيتها الاستراتيجية لإطلاق ومواكبة ورش تحول نظام مواردها البشرية، يؤكد ذلك تصريح السيد الوزير أمام الإعلام بتفاجئه بباقي الملفات العالقة للأساتذة والمتصرفين التربويين وأطر التوجيه وغيرهم.
كما اعتبر المنتدى المذكور، في بلاغه، على أن الوزارة الوصية قد تخلت عن مبادئ الشفافية والديمقراطية التشاركية أُثناء مناقشتها لمشروع مرسوم النظام الأساسي مع النقابات التي بدورها لم تذع بين الأساتذة بعد جلسات الحوار غير تسريبات شحيحة وبيانات غامضة أفقدت الثقة بين الأطراف الثلاث، وهي بذلك قد رسخت عائق انعدام الثقة الذي يعتبر من المعيقات التي رصدها تقرير النموذج التنموي الجديد واقترح لها سبل التجاوز.
وفي سياق متصل، اتهم المنتدى المذكور الوزارة الوصية بعدم تمكنها بعد من اعتماد الآليات الفعالة للقيادة وإحداث تغييرات في التصورات والتمثلات التي أوصى بها النموذج التنموي الجديد، حيث ظهر ذلك في ارتباك ردة فعل الوزارة تجاه تصعيد الأساتذة، سواء خلال مرافعات مسؤوليها في الإعلام، أو من خلال دعوتها المتأخرة إلى عقد لقاءات تحسيسية بالأساتذة بالمديريات الإقليمية، إذ كان حريا بها عقدها بالتزامن مع إعداد مشروع المرسوم مع ضمانة تمثيلية حقيقية لهم قبل إصداره، مشددا على أن مرسوم النظام الأساسي لقطاع التربية يتضمن قواعد قانونية تتسم بالرمادية والغموض، بدليل وصف مسؤولي القطاع للأساتذة بالعجز عن فهم مقتضياته، وهذا معاكس لمضمون النموذج التنموي الجديد.
هذا، وقد كشف المنتدى على أن الوزارة لم تنجح في جعل مهنة التدريس مهنة ذات جودة وجاذبية، كما أنها لم تحفز مواردها البشرية بالمستوى المعقول، كما أوصى النموذج الجديد وهذا جلي من خلال استمرار الاحتجاجات وكذلك باعتراف مسؤولي القطاع أمام الإعلام.
كما اعتبر المرصد على أن تعثر إصلاح منظومة التربية والتعليم، سواء في شِقه التنظيمي أو البيداغوجي، هو تعطيل مباشر لورش تأهيل الرأسمال البشري الذي يعول على نجاحه لتحقيق طموح مغرب الغد، وبالنتيجة هو عرقلة حقيقية لمسار التنمية الذي يرسمه النموذج التنموي الجديد.
وفي الأخير، أكد المنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم على علمه على أن علل منظومة التربية والتعليم قديمة وعميقة، وأن مجرد فتح ورش علاجها هو جرأة تحسب لمن يدشنها، كما أن استعجالية التغيير لا تعني بالضرورة التعجل أثناء أجرأته، فعلاج الأمراض المزمنة لا يتم في أقسام المستعجلات بالضماد والمسكنات، وإنما يحتاج إلى التحليل الدقيق والتشخيص ومنح الزمن اللازم للاستشفاء، خاصة وأن الأمر لا يتعلق ببناء الطرق والقناطر، وإنما بناء الإنسان والمجتمع.