شركة فرنسية تفوز بتدبير قطاع النقل الحضري بتطوان والصفقة تتثير غضب الساكنة

هبة زووم – حسن لعشير
في الوقت الذي تهدر فيه الجهود لاستجلاء الشركات التابعة للدولة المستعمرة فرنسا، وفي الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات، وتخاض فيه الحملات، للتقليص رويدا من شركات الدولة الإستعمارية، والانفتاح بالمقابل على باقي الدول الأخرى، نجد مسؤولي مدينة تطوان يفكرون عكس هذه التوجهات، حيث تم تفويت قطاع النقل الحضري بالمدينة لشركة فرنسية.

وحسب معطيات حصلت عليها جريدة “هبة زووم” مفادها أن هذه الصفقة تمت خارج نظام طلب العروض المعمول به في التدبير المفوض لقطاع النقل الحضري، وفي تعارض تام مع قانون المنافسة، ما يؤشر على أن هناك شبهات تحوم حول هذه الصفقة.

ومعلوم أن شركة “ترانسديف” التابعة لمجموعة “فيوليا” سبق لها أن دبرت قطاع النقل الحضري بالعاصمة الرباط، حيث فشلت في ذلك، كما أن شركة “CTM” ليست لها أية تجربة في قطاع النقل الحضري بالمدينة، كما سبق أن فشلت  شركة، مدينة بيس، (مجموعة فينانس كوم) في  تسيير قطاع النقل بالدار البيضاء، وكبدت المدينة خسائر بالمليارات، واستلمت القطاع بعدها شركة “ألزا”.

ومن خلال هذه التجارب التي سجلها التاريخ، يأتي رئيس جماعة تطوان مصطفى البكوري، والذي كان في وقت قريب مجرد تقني بسيط في بلدية المضيق، وتحول بقدرة قادر إلى رئيس مجلس جماعة تطوان،  ورئيس المجموعات الشمال الغربي، المهندس الذي خطط لمنح الصفقة لشركة “CTM transdev” في إقصاء تام لشركات وطنية لديها خبرة وتجربة طويلة في مجال النقل الحضري، مما أثار جدلا واسعا على مستوى الشارع التطواني، وفي ٱوساط الجمعيات المدنية التي بدورها تندد بشركة المستعمر وتجمع على أنه يجب الانفتاح على جميع شركات العالم دون الشركات التابعة للدولة المستعمرة.

كما نددت فعاليت متابعة للشأن المحلي بالشبهات التي تحوم حول هذه الصفقة برمتها، حيث أصبحت ساكنة تطوان تتداول عبر الالسن فكرة مفادها أن هذه الشركة غير مجدية ، وغير قادرة على تلبية حاجيات المتنقلين من المواطنين، علامات الفشل بادية للعيان من خلال خدماتها وتأخرها في الوصول الى محطات الوقوف لنقل المواطنين الذين يسأمون ويملون من طول الانتظار وفي جميع الاماكن المخصصة لتوقف الحافلات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد