مناورات حكومة أخنوش وإصرارها على إبعاد الأطراف المؤثرة يفرغ اتفاق 10 دجنبر من محتواه ويدفع الشغيلة التعليمية للتصعيد ومواصلة الاحتجاج

هبة زووم – محمد خطاري
لم تكد تمر سوى دقائق معدودة على تناقل خبر الاتفاق الذي تم، مساء يوم أمس الأحد 10 دجنبر الجاري، بين حكومة أخنوش والنقابات الأربع الأكثر تمثيلية بعد أربع جولات من الحوار، حتى عجت مختلف المجموعات الواتسابية بغضب واسع للشغيلة التعليمية، والتي عبرت في مجملها عن رفضها لمخرجات هذا الاتفاق.

ومعلوم أن الاتفاق الذي وقع، يوم أمس الأحد، قد أقر زيادة 1500 درهما بأجور الأساتذة موزعة على سنتين، مع الموافقة على عدة امتيازات تخص مجموعة من الملفات الفئوية، حيث وقع على هذا الاتفاق، إلى جانب رئيس الحكومة والثلاثي الوزاري، النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، وهي: الجامعة الوطنية للتعليم (UMT)، النقابة الوطنية للتعليم (CDT)، الجامعة الحرة للتعليم ((UGTM)، النقابة الوطنية للتعليم ‏(FDT).

وفي هذا السياق، أكد مصدر نقابي لهبة زووم أن الأخطاء المتتالية لرئيس الحكومة وطاقمه الوزاري في طريقة تعاملهم مع حراك الشغيلة التعليمية زاد هذا الملف تعقيدا، حيث أن النظرة التكبرية للطاقم الحكومي وإصراره على إبعاد الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي وباقي التنسيقيات التي تعتبر القلب النابض للحراك الحالي، هي من أفضت لهذه النتيجة ودفعت الشغيلة للإصرار على مواصلة طريقها الاحتجاجي.

وأضاف، ذات المصدر، على المناورات الصبيانية للطاقم الحكومي، والممثل أساسا في الثلاثي الوزاري، أفقد الحوار حجيته ودفع الشغيلة التعليمية للنظر بشك كبير لكل وعود الحكومة، خصوصا أن النقابات المشاركة في هذه الحوارات لا تمثل إلا نفسها.

وزاد مصدرنا، أن الحكومة كانت تراهن على الاتفاق لفك الارتباط بين مختلف الجهات المكونة للتنسيق الوطني للشغيلة التعليمة ودق إسفين بين مكونات الحراك، ودفعه عموم نساء ورجال التعليم للعودة إلى أقسامها، ولكن العكس هو ما حدث، حيث أصرت الشغيلة التعليمية بمختلف مشاربها على مواصلة طريقيها النضالي، مصرة على إسقاط النظام الأساسي، الموصوف بـ”نظام المآسي”، قبل أي كلام آخر، مشددة على ضرورة حضور النقابة الأولى وطنيا باقي التنسيقيات لطاولة الحوار، كونها هي الممثل الوحيد والشرعي لها.

هذا، وقد اعتبر نائب الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي عبد الرزاق الإدريسي، في حديثه لهبة زووم، على أنهم مبدئيا كنقابة غير معنيين بمخرجات الاتفاق الذي وقعته الحكومة، يوم أمس الأحد 10 دجنبر الجاري، مع النقابات الأربع، وأنهم ماضون في خطواتهم التصعيدية المقررة سلفا، مشددا على أن هذا الاتفاق ليس سوى مناورة لإفشال حراك الشغيلة التعليمية.

وفي تعليقه على ما جاء في هذا الاتفاق أكد الكاتب الوطني السابق لـ”FNE” قائلا: “أن العديد من الفئات لم يتكلم عنها، الحديث عن النظام الأساسي غير وارد، الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وأطر الدعم لم تتم مناقشتهم، ومجموعة من الأمور الأخرى لا تزال غامضة ومبهة في هذا الاتفاق”.

وأمام ما يحدث ومن أجل إيجاد حل حقيقي لمطالب الشغيلة التعليمية، جدد الإدريسي، عبر جريدة هبة زووم، مطالبته لكل من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية لدعوتهم لحوار حقيقي، من أجل مناقشة حقيقية وجدية لما جاء في الاتفاق من أجل تجويده، لأنه توجد مجموعة من الأمور التي تحتاج للتوضيح والشرح، مجموعة من الأمور التي تحتاج للتعديل، إلى جانب مجموعة من الأمور التي يجب أن تضاف لهذا الاتفاق، مشددا على أنهم كنقابة لا يمكنهم بأي حال من الأحوال أن يتخلو على أية فئة من الفئات وهذا ما كان يحدث طيلة سنوات، وما حدث في اتفاق 18 يناير 2022 يشهد على ذلك، يقول الإدريسي.

واعتبر الإدريسي أن عودة الشغيلة التعليمية إلى عملها لن تكون دون طاولة حوار حقيقية أساسها زيادة حقيقية في الأجور، “كون هذه الزيادة المقررة في هذا الاتفاق غير كافية، إلغاء النظام الأساسي والوضوح في مخرجاته، وحصول جميع الفئات على مطالبها، والعمل على تنزيل كل ما جاء في اتفاق 18 يناير 2022، ملف العرضيين، ضحايا النظامين غير واضحة وملفات مجموعة من الفئات لم يشملها هذا الاتفاق.

وفي الأخير، شدد الكاتب العام الوطني السابق لـ”FNE” على أن ما جاء في هذا الاتفاق “تعتيم وكذب وبهتان، حيث يتم الحديث عن النقابات الأكثر تمثيلية، وهناك نقابة مقصية، فكان على الأقل أن يكون تضمين الاتفاق بالنقابات الأربع الأكثر تمثيلية، لأنه قد يضن لأي كان اطلع على هذا الاتفاق على أنه لا نقابات أكثر تمثيلية سوى النقابات الموقعة على هذا الاتفاق”، يقول الإدريسي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد