مراكش: الوالي شوراق وحملات الضحك على الذقون بخصوص مقاهي الشيشا

هبة زووم – ياسر الغرابي
إن أسلوب المزاجية والغطرسة في تعاطي سلطات مراكش مع  ظاهرة الشيشا لن يزيدها إلا تفشيا واستفحالا، وأن هذه الحملات الموسمية أو “السعار المناسباتي” للتصدي لظاهرة مقاهي الشيشا لا يعدو أن يكون جعجة في فنجان، إذا صح التعبير ولن يحقق أهدافه بالنظر إلى خلفيات وهواجس الجهة التي أقرته وسهرت على إخراجه بهذه الطريقة البئيسة والمكشوفة لتصور للعموم على أن سلطات مراكش  بقيادة الوالي الجديدة جادة في محاربتها لظاهرة كانت هي نفسها بالأمس من تنعشها وتداري على فضاعتها.

والحقيقة التي لا تريد السلطات فهمها هي أن مثل هذه الحملات الموسمية لم تعد تنطلي على المواطنين، حتى أن البعض اعتبر أن منطق السلطة للتصدي لانتشار ظاهرة مقاهي الشيشا ما هو إلا ذر الرماد في العيون، متسائلين عن الجدوى منه، وأين كانت عيون هذه السلطة نفسها عندما كانت هذه المقاهي عبارة عن مخور  للفساد الجنسي؟

كذلك ما دام العقاب قد وقع على المخالف بتنفيذ قرار الإغلاق في شأن الشيشا، ألا يستدعي بموازاة ذلك محاسبة رجال السلطة وأعوان السلطة أيضا على تقصيرهم في أداء مهامهم حتى لا نقول تواطؤهم؟ ألا تعي سلطات مراكش  أن اعتماد المقاربة الزجرية في محاربة هذه الظاهرة البنوية لن تجدي نفعا وأن الحملات التي شنتها وتشنها للحد من انتشار مقاهي الشيشا  ما هو إلا هدر للجهد والزمن.

إذا كان الوالي فريد شوراق يريد فعلا محاربة الشيشا ويطهر نفسه والمدينة من المعاصي عليه برسم خريطة طريق واضحة والتخلي عن سياسة سابقيه الوالي قسي لحلو، الذي ابتدع طريقة جديدة في الاستفادة الشخصية من أموال الشيشا والفاهم يفهم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد