هبة زووم – محمد أمين
مع نهاية نصف الولاية، يقفز إلى واجهة النقاش العمومي بمدينة الناظور سؤال حصيلة المجلس البلدي للمدينة الذي يستغل للتراشق الفايسبوكي بين جيوش السياسيين من الموالين لهذا الحزب أو ذاك، الذي يتضح أنه انطلق بشكل مبكر هذه المرة.
لا يختلف المتتبعون للشأن المحلي بالناظور، عن حتمية وجود مجموعة من الانشقاقات والصراعات الداخلية داخل الأغلبية المسيرة لجماعة الناظور التي كان من السهل اكتشافها داخل دورات المجلس البلدي، حيث التحقت الأغلبية بالمعارضة في انتقاد طريقة تدبير المدينة، ضربات متتالية للرئيس موجهة إلى حلفائه بالأغلبية المسيرة لجماعة الناظور، توضح بجلاء أن هناك شيء يطبخ.
ولعلَّ أهم ما ميّزَ نصف ولاية المجلس البلدي الحالي التي كان يعول الرئيس خلالها على استقطاب المناصرين والمنافسين وبصم اسم الحزب بالمدينة لضمان استمراريته في قيادة سفينة الجماعة مستغلا الفراغ السياسي بالمدينة، لكن ظهور ارتدادات، نسف الصرح الهلامي السالف ذكره، الشيء أظهر صراعا جديدا بين الأغلبية والمعارضة، فتارة يتم التصارع حول “مول المشاريع”، وتارة أخرى يتحرك المناصرون لشن حروب ليلية.
الأمر لم يتوقف ها هنا، بل امتد إلى العالم الافتراضي في الفضاء الأزرق بنشر صور لهذا القيادي أو ذاك مرفقة بتغريدات من أجل تصفية الحسابات ونسب المشاريع لهذا أو ذاك.
هذا، وزاد تأزم الوضع السياسي خروج التقدم والاشتراكية إلى المعارضة، لتفنيد (تكذيب) مجموعة من المغالطات التي يتم الترويج لها المجلس البلدي.
هذا الوضع، وصل فوق طاولة العامل الشعراني، الذي التقط الإشارات من التقارير المرفوعة إليه، إن سفينة التنمية لا يمكنها الوصول لبر الآمان في ظل صراعات سياسية، لأن الساكنة تواقة للتنمية.
مع كل ما يجري ويدور داخل ساحة الناظورية ضاقت بالخلافات التي تنتصر للأنا على حساب المصالح العليا للمدينة والساكنة، يحق لأبناء المدينة أن يتساءلون هل يستحقون نخبة غارقة في صراعاتها وهل انتهت مشاكل الإقليم حتى تتحول جماعة الناظور إلى كيس ملاكمة يستعرض فيه الفرقاء عضلاتهم.