العرائش: طابع الانتقائية في تحرير الملك العمومي تطرح من جديد العلاقة الملتبسة للعامل بوعاصم بالسيمو

هبة زووم – محمد خطاري
وأخيرا عرف القصراويون أن لديهم شرطة إدارية لمدينة القصر الكبير قامت مع لجنة متكونة من السلطة المحلية والعناصر الأمنية والقوات المساعدة بمساندة من شركة النظافة في تنفيذ حملة واسعة لتحرير الملك العمومي بمختلف شوارع القصر الكبير على السواء، همت بالخصوص أهم شوارع المدينة.
وإذا كانت الحملة قد لقيت استحسانا من طرف الراجلين على وجه الخصوص، لكونهم أكثر المتضررين من مضايقات مستغلي الممرات والمسالك المخصصة لهم قانونيا، فقد لقيت تجاوبا بالتثمين أيضا من العديد من أصحاب المحلات التجارية والمقاهي الذين عارضو الفكرة في البداية، لكن سرعان ما انخرطوا في المبادرة بعدما اتضح لهم أن الجميع سواسية أمام القانون حسب ما يظهر.
الشيء الذي جعل القلم التحريري هبة زووم ينخرط دون تردد في تتبع هذا الملف والتنويه في أكثر من مرة بهذه المبادرة لفرض تطبيق القانون داقا في نفس الوقت ناقوس الخطر مخافة استثناء البعض وتطبيق القانون على البعض، غير أنه ومن خلال ما وقف عليه طاقم هبة زووم ميدانيا من خلال جولاته بالمدينة وخاصة أحيائها، يتضح أن الحملة لم تكن تكتسي طابع الشمولية، بل ساد بعد مناطقها طابع الانتقائية لأسباب لا زالت تنتظر الإجابة لحدود كتابة هذه الأسطر، فبعض المقاهي لا زالت تتنعم في احتلال الرصيف حتى آخر نقطة من الطوار، حارمة المواطنين من حقها في المرور فوق الرصيف.
عملية الاستثناءات التي طالت مجموعة من المقاهي المحتلة للملك العمومي داخل الأحياء وبقلب مدينة القصر الكبير، مالكها من المنعم عليهم وبمعنى أخر مدعومين من السيمو.
وحتى لا يكون القلم التحريري لهبة زووم غطاء للانتقائية والاستثناءات بعدما عبر في أكثر من مرة على أن تطبيق القانون يقتضى وضع المواطنين بشكل سوي أمامه وغير ذلك لا يمكن أن يتقبله عاقل باستثناء المتواطئين في التستر على محتلي الملك العمومي.
فإن أسرة هبة زووم حفاظا على مصداقية قلمها ومبادئ طاقمها تعد قرائها بربورطاج بالصوت والصورة يكشف البعض من هاته الاستثناءات التي طالت محتلي الملك العمومي مع تحديد الدوائر الإدارية التي ينتمون إليها، فرغم سهر بعض عناصر الشرطة الإدارية بكل تفاني على فرض تطبيق القانون ولو على عائلاتهم وأقاربهم وذويهم فإن آخرين فضلوا سياسة “النعامة” إيمانا منهم أنها مجرد زوبعة عابرة، لكن نذكرهم أن قناعاتهم واهنة لأن إيماننا بالقضية منذ البداية جعلنا نثمن حملة تحرير الملك العمومي منذ البداية ولن ندخر جهدا في كشف المتواطئين والمتسترين على المحتلين حتى ولو تعلق الأمر بأقرب المقربين إلينا لأنه أمام القانون لا مجال لوجود محظوظين إلا الذين يستوفون إجراءاتهم القانونية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد