شيشاوة تحولت لقلعة لسارقي المال العام والعامل الكراب الحاضر الغائب

هبة زووم – محمد خطاري
إن المتأمل في واقع السياسة بشيشاوة لا يسعه إلا أن يقف حائرا متعجبا من الكم الهائل من المتناقضات و المفارقات.
فإذا كان التعريف الشائع للسياسة هي فن الممكن، فهو تعريف ينطبق على الواقع السياسي الشيشاوي، حيث يمكن للأمي والجاهل والوصولي أن يصبح مستشارا أو برلمانيا، ولما لا أكثر من هذا وذاك.
كما يمكن لحفنة من الكسالا والفاشلين أن يدبروا شؤون المدينة والإقليم ويتحكمون في مصير ساكنتها.. نعم السياسة عندنا فن في أصول العبث والعشوائية حيث تُعدم الأخلاق أمام الرغبة المجنونة في الوصول إلى الكرسي.
آكل الأموال العامة والخاصة بالباطل، لا يفارقهم الرعب أبدا، وإنما يصاحبهم حتى لحظة خروج أرواحهم، الخوف الذي يساورهم مزدوج المصدر، واحد من السماء وآخر من الأرض.. الأرواح بداخلهم تدري أن السماء تعلم صنيعهم، وذاتها ترتعد من علم الدنيا بفعلاتهم والعزم على محاسبتهم ومساءلتهم..
ونسوق في هذا المقام، قضية رئيس إحدى المجالس السابقة وأخوه، الذين هدروا المال العام وفعلوا فيه الأفاعيل وجعلوه في حساباتهم الخاص، بواسطة السلطة والنفوذ والمناصب المسندة إليهم..
إن هذا النوع من التسيير الموغل في اللعب بالمال العام أدخل الإقليم في نفق مسدود وزاد من تفقير الساكنة، ويدفع جزءا من هذه الساكنة إلى اقتراف جرائم، زجوا بسببها في غياهب السجون..
أما لصوص المال العام، لازالوا طلقاء سرحاء يصولون ويجولون بدون حسيب أو رقيب.. وهل محاسبتهم وعقابهم سيبقى مسألة وقت؟ أم أنهم سيدخلون من الباب الأمامي ويخرجون من الباب المجهول؟
كل هذا يحدث أمام أعين العامل بوعبيد الكراب الحاضر الغائب، حيث أصبح لزاما عليه أن يتحرك قبل فوات الآوان، وذلك عبر تحريك لجان التفتيش ووضع حد لسراق المال العام لإعادة الثقة للساكنة في أن وقت الحساب قد حان وأن المتلاعبين بالمال العام مصيرهم السجن؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد