في انتظار يوسف.. ستة سنوات عجاف عاشها إقليم شيشاوة طيلة فترة العامل الكراب

هبة زووم – محمد خطاري
من العبث أن ننتظر تغييراً حقيقيا من مسؤولين عمروا لعقود بإقليم شيشاوة دون أن تطالهم تيمة ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومن البلادة أن ننتظر تغييرا من سياسيين حفظوا مقاعدهم في هرم التدبير المحلي مع تغييرات طفيفة بتبادل المناصب كل خمس سنوات.
ومن الصعب أن نفرح بمستقبل نظيف من الفساد ولوبيات الفساد محمية ولها نفوذ تزكيه طبيعة التآخي والود المصلحي الذي تكون بين مجهر المراقبة والمسؤولين، ومن العبث أن نأمن على أنفسنا وأكثرنا لا يناضل إلا من وراء حاسوبه فقط على الشبكة العنكبوتية.
ومن الكذب أن ندعي الديمقراطية ونحن نعلم يقيناً أننا لسنا سواسية أمام القانون وأن الكثير منا فوق القانون، وأن مطالب الإصلاح الحقيقي في نظرهم عدوّ وجب قمعه ومحاصرته ولو بالكذب والبهتان.
إنّ إقليم شيشاوة تسير من قبل سلطة واحدة وهي سلطة جيوب مقاومة التغيير، والكلام عن الإصلاح والتعددية وإشراك المجتمع المدني والصحافة في تسيير الشأن المحلي ومراقبة المسؤولين يبقى أماني يمثل أدوارها الآن أناس على خشبة المسرح.
فساكنة شيشاوة ينتظرون اليوم عطف صاحب الجلالة محمد السادس لأنقادهم من أخطاء العامل الكراب ومريديه، والذي اختار الصمت عن الكلام المباح طيلة هذه السنوات أمام ما يحدثه منتخبون وصلوا إلى بوديوم المسؤولية في غفلة من الزمن من زلات، ليضيعوا بذلك البلاد والعباد.
الساكنة تحس في عهد الكراب بانتقاص في كرامتهم وحقهم في العيش الكريم داخل هذه المدينة، دون أن يسخر منهم أحد أو يستحمرهم أحد ويعتبرهم كما بشريا يستعمله لدعم تجمعاته وأكاذيبه كل خمس سنوات، أو قطيعا مطيعا يسوقه إلى حيث شاء بطعم المصلحة…

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد