هبة زووم – أبو العلا العطاوي
اليوم، يبدو أن شيشاوة بحاجة إلى عامل بمعنى الكلمة، يتمتع بالكفاءة والتجربة اللازمة، ويضع المصلحة العامة نصب عينيه بعيداً عن أي تأثيرات خارجية.
الشيشاويون يطالبون بإعتاقهم من مخالب العامل بوعبيد الكراب من أجل تحقيق التغيير الفعلي الذي تنتظره الإقليم بفارغ الصبر، بعيداً عن أي توجهات تدار من أماكن بعيدة عن هموم وتطلعات الساكنة.
سياق كل هذه الأحداث، جعل الشيشاويون يعبرون عن قلقهم من أن يصبح العامل بوعبيد الكراب مجرد واجهة تدار من خلف الكواليس، خاصةً إذا كانت القرارات ستصدر من خارج أسوار العمالة، وتحديداً من “فيرما المهاجري”، التي تحولت في غفلة من السلطات المركزية إلى العمالة الحقيقية، حيث تُدبر مصالح الإقليم بعيداً عن مصلحة الساكنة نفسها.
ما يحدث هو ما يعزز الحاجة إلى قيادة مستقلة وذات تجربة، قادرة على الصمود في وجه التأثيرات والضغوطات واملاءات “مسامير ميدة” الشأن السياسي الشيشاوي .
عندما وقف نيرون في شرفة قصره يتمتع برؤية روما وهي تحترق بكامل مجدها، كان يقف إلى جانبه مرافقه الفيلسوف رينون، فسأله نيرون كيف وجد منظر روما وهي تحترق، فقال له الفيلسوف: ” إذا احترقت روما فسيأتي من يعيد بناءها من جديد، وربما أحسن مما كانت عليه، لكن الذي يحز في نفسي هو أنني أعلم أنك فرضت على شعبك تعلم شعر رديء فقتلت فيهم المعاني، وهيهات إذا ماتت المعاني في شعب أن يأتي من يحييها من جديد “.
تذكرت هذه الحكاية التاريخية وأنا أتأمل حال إقليم شيشاوة اليوم، ففهمت أن ما وصلت إليه من الفوضى و”السيبة” على مختلف المستويات مردها ما جاد به عنوان الفيلم التلفزيوني المصري “حاميها حراميها”.
تعليقات الزوار