هل تتحرك وزارة بنموسى وتخصص حصصا لمحاربة الأمية لفائدة ثلة من مشلولي مديرية أسفي؟

هبة زووم – أسفي
“الفقيه لي نتسناو بركتو دخل للجامع ببلغتو”، هذا هو حال المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأسفي، بعد أن خرجت بخبر على صدر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي عن دورة تكوينية لتقييم مكتسبات الأطفال.
الغريب في الأول أن شكيب بنموسى، الذي صدع رؤوسنا بمدرسة الريادة، أن يحل على وجه السرعة بمديريته بمدينة أسفي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الآوان، عبر تخصيص دروس في محو الأمنية لأطره بهذه المديرية، لأن فاقد الشيء لا يعطيه؟
الخطير في الأمر، أن من يرتكب هذا الكم من الأخطاء الإملائية لا يمكننا أن نتأمنه لا على فلذات أكبادنا ولا على أموال دافعي الضرائب، ويجب على الفور إقالته من منصبه قبل انتشار مرض الأخطاء الإملائية في كل الجسم العليل للتعليم بحاضرة المحيط.
لطالما سال مداد كثير من الإعلاميين، وبحت حناجر العديد من الحقوقيين، ودبجت بيانات وبلاغات غير يسير من النقابيين حول الكوارث التدبيرية للمديرية الإقليمية للتعليم بأسفي في شأن بؤر عدة ذات الصلة بالصفقات والإطعام والبنايات والتجهيز والتعليم الأولي و.. و.. و.. اعتقادا من المنتسبين لتلك التنظيمات أن زمن اللامحاسبة قد ولى لغير رجعة، وأن زمن الضرب بيد من حديد على المفسدين قد حان أوانه..
لكن لاشيء من ذلك حصل، وبقيت دار لقمان على حالها، وبقي حال المنظومة إقليميا يندب حظه العاثر، في انتظار إقلاع حقيقي لمنظومة عجوز عاجزة، لم تفلح مساحيق محاولات تجميلها في إخفاء حقيقة تجاعيدها المنهكة من فرط جرائم “إفسادها”، حتى باتت الألسن تلوك لازمة اتهامها ب”الفساد” وهي تغض الطرف عن فظائع “المفسد” نفسه.
وبينما حديث المجتمع التربوي عن آخر “تقليعات تجارب الإصلاح” لدى وزارة بنموسى، والتي انشطرت بين رافض لها، متشائم بمخرجاتها، وبين مرحب بها، متفائل بنتائجها، خاصة وأن الأمر يتعلق بمؤسسات ريادة وݣولف ومنتدى وطني للمدرس… مما بات معه البعض يعتقد أن تعليمنا سيتبوأ قريبا أسمى المراتب عربيا على الأقل، وأننا سنتخلص من تقوقعنا في المرتبة 154 في مؤشر التعليم العالمي، من أصل 199 دولة التي شملها التصنيف الجديد لموقع “إنسايدر مانكي” الأمريكي.
لكن هذا الحلم الجميل لا يلبث أن يستفيق على وقع واقع كارثي بئيس يؤكد ضعف التعليم في المغرب الذي ظل يحافظ على الرتب المتأخرة من حيث الجودة والقراءة والحساب.
قد يشكك البعض في مصداقية هكذا تقارير، لكن حينما تطالع صفحة تواصلية رسمية للمديرية الإقليمية للتعليم بأسفي، تصاب بالغثيان والرهاب والقشعريرة والدوران والتشنج… من فرط المجازر والأخطاء بكل تلاوينها؛ اللغوية والإملائية والنحوية والصرفية والتركيبية… التي ترتكب في حق لغة الضاد؛ اللغة الرسمية للبلاد، ومن ثمة تدرك أن القائل لمن قيل له: “باك طاح” حين أجابهم بـ”من الخيمة خرج مايل”، لم يخطئ القول، لأنه كما يقال: “إذا كان رَبُّ البيتِ بالدفِّ ضارباً/ فشيمةُ أهلِ البيت كلِّهِمُ الرَّقصُ”!!
وبالتالي ما الفائدة من التساؤل عن أسباب انحطاط مستوى تعليمنا، وعن عدم قدرة نسبة غير يسيرة من متعلمينا من أبسط أبجديات التعلم ذات الصلة بالقراءة والكتابة والحساب، إذا كان بعض “المؤتمنين” على المنظومة إقليميا غير متمكنين هم أنفسهم من تلك الكفايات؟ ومن ثمة التساؤل عن حقيقة مؤهلاتهم العلمية والمعرفية، وعن سر تمكينهم من مناصب مسؤولية أكبر من كفاءاتهم المنعدمة أصلا، ماعدا إن كان الأمر يتعلق بكفاءة التملق والتزلف!!

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد