الطحالب البحرية وعملية الإستنزاف تضع مسؤولي القطاع في الواجهة ومطالب بوقف الإبادة ضد الثروة السمكية بأسفي

هبة زووم – ياسير الغرابي
لا مزيد من المزايدات على الوطنية وروح المسؤلية تجاه ما يقع بميناء مدينة أسفي فالوضع الراهن ينذر بانفجار كارثة بيئية قد تودي بعائلات بل بشعب على أكمله إن لم تتحرك المصالح الخاصة بالبحث والتدقيق من أجل تشخيص الوضع الراهن، خاصة بعد العمى الذي أصاب مصالح البحرية ومكتب الصيد البحري والجمارك والأمن الوطني لإنقاذ الأسماك من الاختفاء القسري بسبب عمليات جمع الطحالب والنباتات البحرية الغير قانونية.
وحسب مصادرنا الموثوقة فإن لوبيات المياه البحرية المسيطرة على تجارة الطحالب تقوم بجلب كميات من عمق البحر و التصريح بوزنها لدى المصالح المختصة، فهل فعلا ما يصرح به يتم التأكد منه فعليا أم ان هناك مؤامرة تحاك؟
فمصادرنا الجد مطلعة تقول ان كل ما يصرح به من كميات هي أقل بكثير فمثلا يتم استخراج نصف طن من الطحالب ويتم التصريح ب20 طن، مما يضعنا أمام علامات استفهام كثيرة لا يعرف حقيقتها إلا حرفيو البحر من بحارة و طواقم الصيد الذين أفنو حياتهم في هذا القطاع و يقفون اليوم موقف المتفرج من هذا العبث.
فحقيقة الأمر أن التصاريح الكاذبة للكميات المستخرجة تفتح مجال التجارة العشوائية و الغير قانونية حتى تصبح قانونية لكن بربح وفير في مقابل اختفاء كل الحقول النباتية التي تستعملها الأسماك التي تأتي من جميع أنحاء العالم لتزاوج و تغدية صغارها وحمايتها حتى تصبح قادرة على الاخد بزمام أمورها لوحدها.
وهذه الحقول توجد على مقربة من السواحل و تسمى البر البحري الذي يتم الهجوم عليه من طرف غواصين عشوائيين أمام رادارات الدولة ( المتطورة !!!)، فهل مصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري تعي خطورة الوضع، لأنه قد يودي بالحياة البحرية ويلحق الضرر بالأسماك وبدورة حياتها البيئية وإيكولوجية والدنو نحو الانقراض فالجفاف في البر والبحر يعني إختفاء المغرب من على الخريطة بشكل نهائي هناك مؤشرات على ذلك.
وتجدر الإشارة أن الطحالب البحرية تستعمل في صناعة الأدوية والبلاستيك، أصبح الطلب عليها متزايد بشكل كبير، ولكن هذا لا يجب أن يضر بمخزون الأسماك، فالبحرية الملكية مطالبة بمحاربة كل العشوائية المتعمدة خاصة أن أصحاب الإطارات الهوائية الذين يجمعون النباتات البحرية من أماكن تكاثر الأسماك، وأيضاً على الوزارة اتخاذ كل التدابير القانونية من أجل معاقبة المسؤولين الضالعين في إصابة الوطن بسكتة قلبية قبل فوات الأوان…

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد