هبة زووم – الحسن العلوي
بعد مرور 100 يوم من توليه مهامه، ظهر الوالي بنرباك في أول اختبار حقيقي له أمام تحديات كبيرة، ليبقى مكتوف اليدين دون اتخاذ أي إجراءات حاسمة.
ورغم كل المعوقات التي تعترض سير الحياة اليومية للمواطنين، اختار الوالي أن يجلس في مكتبه المكيف رافعًا شعار “كم من حاجة قضيناها بتركها”، وهو ما يعكس بوضوح اختياره مهادنة لوبيات الفساد والحيتان الكبيرة في الإقليم.
فشل في معالجة أزمة الأرصفة والملك العمومي
من أبرز التحديات التي فشل الوالي في مواجهتها هي أزمة احتلال الأرصفة والشوارع من قبل المقاهي، المطاعم، المحلات التجارية، والباعة الجائلين.
هذه الفوضى تجلت في جميع أنحاء المدينة، مما دفع المواطنين إلى تقاسم الشوارع الضيقة مع السيارات والدراجات النارية، في غياب تام لأي تدخل حاسم من السلطات المحلية. ومع تصاعد الاحتجاجات، أصبح واضحًا أن الوالي لم يتخذ أي خطوات جادة لتحرير الملك العمومي أو تنظيم هذه الفوضى.
مهادنة لوبيات الفساد
اختار الوالي بنرباك، في الوقت الذي كان ينبغي فيه التدخل بشكل قوي، سياسة المهادنة والتجاهل، وهي سياسة قد تكون مرتبطة برغبة في الحفاظ على التوازنات السياسية داخل الإقليم، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات القادمة.
فاحتلال الأرصفة والشوارع يعد ورقة رابحة للعديد من المنتخبين، الذين يعتقدون أن دعم هذه الممارسات يضمن لهم أصوات الناخبين في الانتخابات المقبلة.
الرهانات الانتخابية خلف القرار السياسي
الحديث داخل المدينة يشير إلى أن الوالي بنرباك قد اختار الوقوف في صف الحيتان الكبيرة واللوبيات المسيطرة على الوضع في بني ملال، مفضلًا إرضاء هؤلاء على حساب مصلحة المواطن العادي.
وقد أصبح من الواضح أن معركة الانتخابات القادمة قد بدأت تأخذ شكلًا مبكرًا، حيث يستخدم العديد من الفاعلين السياسيين في المدينة احتلال الملك العمومي كوسيلة لزيادة شعبيتهم في الأوساط الشعبية.
خلاصة
إن فشل الوالي بنرباك في أول اختبار له يعكس عجزًا عن التعامل مع الأزمات الحضرية الحقيقية التي يعاني منها المواطنون.
فاختياره سياسة المهادنة مع لوبيات الفساد وعدم اتخاذ خطوات جادة في تحرير الملك العمومي يعزز من فرضية أنه قد اختار السير في الطريق السهل تجنبًا لصدامات سياسية قد تؤثر على مستقبله في القادم من الأيام.
تعليقات الزوار