هبة زووم – محمد خطاري
أكد عبد الإله الحلوطي، رئيس المجلس الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن اختيار “دورة الأقصى والمقاومة الفلسطينية” كعنوان للدورة العادية للمجلس الوطني للاتحاد لم يكن اعتباطيًا، بل جاء تأكيدًا على أن القضية الفلسطينية والمقاومة باتت رمزًا عالميًا يُلهم الشعوب الساعية لتحقيق العدالة والحرية.
وأوضح الحلوطي، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني للنقابة، المنعقد اليوم السبت بمركز التكوينات التابع لوزارة العدل بسلا، تحت شعار “دفاعًا عن الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية”، أن القضية الفلسطينية تشكل جزءًا راسخًا في وجدان المغاربة، مبرزًا أن المقاومة الفلسطينية قدمت دروسًا للعالم في الصبر والثبات والانتصار رغم الظروف القاسية، وهو ما يعزز ضرورة استمرار دعمها والتصدي لمحاولات طمسها وإنهائها.
وعلى الصعيد الوطني، تطرق الحلوطي إلى التحديات التي تواجه الطبقة الشغيلة في المغرب، محذرًا من تآكل الطبقة المتوسطة نتيجة تراجع المكتسبات الاجتماعية وتفاقم الأزمات الاقتصادية.
وأشار إلى أن الحكومة تتعامل مع تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية بعدم الاكتراث، مما يزيد من تأزيم الوضع، حيث أصبحت فئات واسعة من العمال والمواطنين تعاني من تدهور الأوضاع المعيشية.
كما ندد الحلوطي بتفاقم البطالة وهجرة الكفاءات الوطنية، معتبرًا أن التضييق على العمل النقابي يمثل خطرًا كبيرًا على حقوق العمال.
وأعرب عن قلقه بشأن إصرار الحكومة على تمرير قانون الإضراب دون توافق مع المركزيات النقابية، مستغلة أغلبيتها العددية داخل البرلمان، إلى جانب نيتها إدخال تعديلات على منظومة التقاعد، والتي يرى فيها ضربًا صارخًا لحقوق الشغيلة.
وختم الحلوطي مداخلته بالتأكيد على ضرورة التصدي لهذه التحديات عبر تكاثف الجهود النقابية والمجتمعية، دفاعًا عن حقوق العمال والحريات النقابية، وضمان العدالة الاجتماعية التي تعد مطلبًا أساسيًا لإنصاف الطبقة الشغيلة في المغرب.
تعليقات الزوار