الرباط: عمليات هدم في حي المحيط تثير قلق السكان في ظل غياب البدائل السكنية

هبة زووم – الرباط
لا تزال السلطات بمدينة الرباط تواصل عمليات هدم المباني السكنية في حي المحيط، أحد أعرق أحياء العاصمة، ما أثار ردود أفعال غاضبة بين السكان الذين يعترضون على ما وصفوه بـ”التشريد”، خصوصًا في ظل عدم توفر بدائل سكنية واضحة.
بدأت الجرافات منذ أيام بهدم عدد من المنازل التي غادرها قاطنوها بعد توصلهم بإشعارات رسمية من السلطات، تمهلهم أسبوعين فقط لإخلاء مساكنهم والبحث عن وجهة بديلة.
غير أن بعض السكان، خاصة المكتريين منذ عقود بأسعار زهيدة، رفضوا تنفيذ أوامر الإفراغ الشفوية وطالبوا بقرارات مكتوبة تضمن حقوقهم في التسوية والتعويض.
يؤكد متابعون أن مسطرة نزع الملكية، الهادفة إلى تهيئة الفضاءات المطلة على كورنيش الرباط، لم تُنفذ بالسرعة المطلوبة سابقًا، لكنها الآن تتم بشكل مستعجل ودون مراعاة خصوصية شهر رمضان، حيث اعتبر بعض المتضررين أن توقيت التنفيذ غير مناسب وكان من الأجدر تأجيله إلى ما بعد الشهر الفضيل.
حي المحيط ليس الوحيد الذي يشهد عمليات إعادة تهيئة، فقد شهدت العاصمة خلال السنتين الأخيرتين هدمًا واسعًا لمباني بحي ديو الجامع في مقاطعة حسان، حيث تم تحرير الملك العمومي وإعادة تهيئة الفضاءات العامة.
ويتابع الوالي محمد اليعقوبي عمليات الهدم عن كثب، وأصدر تعليماته بتسريع هدم المباني السكنية والمحلات التجارية التي تحتل الملك العمومي.
كما تسعى السلطات إلى التفاوض مع الملاك وتعويضهم ماليًا، ليقوموا بدورهم بتسوية وضعية المكترين المتضررين.
بينما تستمر عمليات الهدم، يظل السؤال المطروح لدى المتضررين: ما البديل؟ وما الضمانات المتاحة للمكتريين الذين أقاموا بهذه الأحياء لعقود طويلة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد