هبة زووم – إلياس الراشدي
يستمر المشهد السياسي في عمالة مقاطعة الحي الحسني، وخاصة في مدينة الدار البيضاء، في التفاعل مع حسابات شخصية وصراعات حزبية ضيقة، بدلاً من التركيز على خدمة مصالح المدينة وسكانها.
آخر تجليات هذه الصراعات تمثلت في الحملة الشرسة التي يقودها الشنقيطي ضد رئيس مجلس العمالة، بودراع، وهو ما يثير العديد من التساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذه الحملة، التي تبدو بعيدة عن مصلحة البيضاويين.
هذه الحملة، التي يتزعمها الشنقيطي، تكشف عن رغبة الحزب في إعادة ترتيب الأوراق بما يخدم أجندات شخصية معينة، دون الأخذ بعين الاعتبار المسؤوليات السياسية ولا المصلحة العامة كما تزعم القيادة الإقليمية للحزب.
فبدلاً من أن يكون “البام” حزبًا يمثل توازنًا سياسيًا ويعمل على تحسين أوضاع المواطنين، يبدو أنه تحول إلى أداة في يد بعض الشخصيات التي تركز على تحقيق مصالحها الخاصة على حساب المدينة.
ما يزيد من تعقيد الوضع هو تواطؤ بعض المسؤولين المحليين في هذا الصراع، وعلى رأسهم العاملة بنشويخ، التي يبدو أنها أصبحت جزءًا من اللعبة السياسية التي تقودها بعض الشخصيات، وهو ما يعزز تساؤلات حول طبيعة التنسيق بين الشنقيطي وبعض الجهات الأخرى لتصفية الحسابات الشخصية في وقت كان يجب فيه تعزيز الاستقرار وتحقيق الإصلاحات التي يحتاجها السكان.
وبينما يفترض أن تكون هذه الصراعات الحزبية قد انتهت في ظل الحاجة إلى العمل الجماعي لخدمة المصالح العامة للمدينة، نجد أن المشهد السياسي في الدار البيضاء يشهد حالة من التشتت، حيث تُغيب المصالح الشخصية لمصلحة البيضاويين.
إذًا، يبقى السؤال مطروحًا حول دور السياسيين في خدمة مدينة الدار البيضاء وهل سيستمرون في تصفية حساباتهم السياسية على حساب المواطن البسيط الذي ينتظر منهم حلولًا حقيقية لمشاكله اليومية.
تعليقات الزوار