هبة زووم – جمال البقالي
أثار الجدل الدائر حول قطاع الدواجن في المغرب مؤخرًا موجة من التساؤلات، بعد تقارير إعلامية اتهمت بعض الفاعلين بالمضاربة في الأسعار، التهرب الضريبي، وإبرام صفقات غير قانونية مع المؤسسات الفندقية والمطاعم.
ومع تصاعد النقاش، خرجت الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن عن صمتها، مؤكدة عدم صحة هذه الادعاءات، وموضحة التزام المهنيين بالقوانين المنظمة للسوق.
سوق يخضع لمنطق العرض والطلب
في ردها على اتهامات التلاعب في الأسعار، أوضحت الفيدرالية أن قطاع الدواجن يتميز بدورة إنتاجية سريعة، مما يجعل من المستحيل تخزين الدواجن لفترات طويلة أو التحكم المصطنع في العرض.
وأكدت أن أي تراجع في الكميات المتوفرة بالسوق يعود أساسًا إلى انخفاض الطلب، وليس إلى اتفاقات غير مشروعة بين المنتجين.
واستدلت الفيدرالية بانخفاض الكميات المتوفرة في سوق الجملة بالدار البيضاء إلى 15 ألف طن، دون أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار، بل على العكس، انخفض سعر الدجاج إلى 13 درهمًا للكيلوغرام، بعدما كان يبلغ 17 درهمًا حينما كان العرض أكبر.
مراقبة صارمة للمسار التجاري
أما بشأن الادعاءات المتعلقة بإبرام صفقات غير قانونية مع الفنادق والمطاعم، فقد شددت الفيدرالية على أن عمليات تسويق الدواجن تخضع لمنظومة قانونية واضحة، حيث يتم التوزيع إما عبر تجار الجملة أو من خلال المجازر العصرية المعتمدة، التي تزود المؤسسات الكبرى وفقًا لإجراءات قانونية دقيقة.
ونفت الفيدرالية صحة الادعاءات القائلة بأن الضيعات تتعامل مباشرة مع هذه الجهات خارج الأطر المنظمة.
جودة وسلامة المنتجات تحت الرقابة
على مستوى الجودة والسلامة، أكدت الفيدرالية أن جميع الضيعات المرخصة تعمل تحت إشراف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، الذي يراقب أزيد من 10 آلاف ضيعة وفق معايير صارمة.
ولفتت إلى أن الحالات المسجلة لضبط دواجن غير صالحة للاستهلاك غالبًا ما تعود إلى وحدات غير مرخصة أو عمليات ذبح غير قانونية تتم خارج المجازر العصرية، مشددة على ضرورة التمييز بين الممارسات المنظمة وتلك العشوائية التي تضر بالقطاع.
دعوة إلى المهنية في نقل المعلومات
وفي ختام بيانها، أكدت الفيدرالية أن قطاع الدواجن في المغرب يعمل وفق آليات السوق المفتوحة والتنافسية، مما يجعل أي مزاعم حول التحكم المصطنع في الأسعار أو التهرب الضريبي غير واقعية.
كما دعت وسائل الإعلام إلى تحري الدقة قبل نشر أي معلومات تمس بمصداقية المهنيين، معبرة عن استعدادها للتعاون مع مختلف الجهات المعنية لتوضيح الحقائق وضمان وصول المعلومات الصحيحة إلى الرأي العام.
بهذا، يبقى قطاع الدواجن تحت أعين الرقابة والمساءلة، وسط تحديات اقتصادية وتنظيمية تتطلب توازناً بين الحفاظ على مصالح المستهلكين وضمان استدامة القطاع.
تعليقات الزوار