الدار البيضاء: المركز الاستشفائي مولاي رشيد يعاني من سيطرة اللوبيات والأزمات المستمرة

هبة زووم – إلياس الراشدي
تتوالى الأزمات على المركز الاستشفائي مولاي رشيد (سيدي عثمان سابقًا)، والذي يعاني من شتى أنواع المحن التي تهدد قدرته على تقديم خدمات صحية ملائمة للمواطنين.
ورغم تفاقم الأوضاع، لا يزال هذا المرفق يعاني من العديد من التحديات التي تتجاوز مجرد النقص في الميزانية والموارد البشرية، لتشمل أيضًا سيطرة بعض اللوبيات التي تجعل من هذا المركز مكانًا غير جاذب لكفاءات القطاع الصحي.
بعيدًا عن الخطاب السياسي التقليدي، الذي يتذرع دائمًا بقلة الموارد وضعف السياسات العمومية، تبقى الحقيقة الصادمة أن المركز يعاني من وضع كارثي يتطلب تدخلاً عاجلاً من وزارة الصحة والجهات المسؤولة.
فالمركز الذي كان يعتبر واحدًا من المعالم الصحية التاريخية في المنطقة، أصبح اليوم مجرد مكان يعكس التدهور الإداري والتقني.
العديد من الأطر الصحية التي كانت تعمل بالمركز لم تعد تجد فيه بيئة عمل تشجع على الاستمرارية، مما يفاقم أزمة نقص الكفاءات الطبية.
وتزداد الأمور سوءًا مع غياب الحلول الفعالة من الجهات المسؤولة، والتي يبدو أنها لا تكترث للواقع المرير الذي يعيشه هذا المرفق الصحي.
ورغم انتشار الرشوة في مختلف القطاعات، بما فيها القطاع الصحي، يبدو أن هناك تواطؤًا مستمرًا من بعض الأطراف التي تسيطر على مفاصل هذا المركز، مما يؤدي إلى تفشي الفساد ويعرقل أي إصلاحات ممكنة.
إن الوضع الذي يعيشه المركز الاستشفائي مولاي رشيد يتطلب التدخل الفوري من وزارة الصحة، عبر اتخاذ تدابير عاجلة لإنقاذ هذا المرفق الصحي من السكتة القلبية التي تهدد بإعدام خدماته تمامًا. فهل من آذان صاغية لهذا النداء؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد