هبة زووم – محمد خطاري
في تطور جديد لقضية الاعتداء الذي هزّ الرأي العام بمدينة أرفود، أفادت مصادر طبية أن الأستاذة التي تعرضت لهجوم بالسلاح الأبيض من طرف طالب بمعهد التكوين المهني، خضعت لعملية جراحية دقيقة على مستوى الرأس بالمستشفى الجهوي مولاي علي الشريف في الرشيدية.
وأكدت ذات المصادر أن الطاقم الطبي قرر إبقاء الضحية تحت التخدير المؤقت لضمان استقرار حالتها الصحية، نظرًا لخطورة الإصابة التي تعرضت لها. وفي صباح السبت، خضعت لفحص طبي بالأشعة (سكانير)، أظهر نجاح العملية، لكنها لا تزال ترقد تحت العناية المركزة وسط متابعة طبية مشددة.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى يوم أول أمس الخميس، حيث أقدم طالب يبلغ من العمر 21 سنة، على توجيه ضربات للأستاذة بواسطة سلاح أبيض بشكل مفاجئ في الشارع العام، قبل أن يتم اعتقاله بسرعة من طرف عناصر الأمن بمفوضية أرفود، التي باشرت تحقيقاتها لتحديد دوافع وخلفيات الجريمة.
هذا، وانتشرت مقاطع فيديو توثق لحظة الاعتداء وسقوط الأستاذة على الأرض بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي، ما أثار حالة من الغضب والصدمة، خصوصًا داخل الأوساط التعليمية، حيث تجددت المطالب بضرورة تعزيز الأمن وحماية الأطر التربوية من أي اعتداءات تهدد سلامتهم أثناء أداء مهامهم.
ومع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الحادث، يترقب الرأي العام تطورات هذه القضية التي أعادت النقاش حول العنف داخل الوسط التعليمي، فيما ينتظر الجميع معرفة الإجراءات القانونية التي سيتم اتخاذها ضد الجاني لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات الصادمة مستقبلاً.
وفي سياق متصل، أدانت الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي بأرفود، الاعتداء العنيف الذي تعرضت له أستاذة اللغة الفرنسية بالتكوين المهني في المدينة، على يد أحد طلابها، مما استدعى نقلها في حالة حرجة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
وأعرب المكتب المحلي للنقابة، في بيان استنكاري، عن تضامنه المطلق مع الأستاذة، محمّلًا الدولة المغربية مسؤولية تفشي ظاهرة العنف المدرسي بسبب “صمتها المتعمد” تجاه مثل هذه الاعتداءات التي تستهدف نساء ورجال التعليم.
وأكد البيان أن ما تعرضت له الأستاذة ليس حادثًا معزولًا، بل يأتي في سياق “مخططات ممنهجة” لضرب المدرسة العمومية والنيل من كرامة الأطر التربوية، مما يعكس واقعًا خطيرًا يستوجب تدخلًا عاجلًا من الجهات المسؤولة لضمان أمن وسلامة العاملين في القطاع التعليمي.
وطالبت النقابة بضرورة التصدي لكل أشكال العنف داخل المؤسسات التعليمية، وتوفير بيئة آمنة تحمي الأساتذة والتلاميذ على حد سواء، داعيةً إلى تفعيل إجراءات رادعة ضد أي اعتداء يستهدف رجال ونساء التعليم.
تعليقات الزوار