هبة زووم – محمد خطاري
تعيش الساحة التعليمية بالمغرب على وقع احتقان متصاعد بسبب ما تعتبره هيئة المتصرفين التربويين “تجاهلًا ممنهجًا” من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لمطالبها العادلة والمشروعة.
وضعٌ متأزم يهدد بتفجير موجة جديدة من الاحتجاجات في صفوف هذه الفئة التي تمثل العمود الفقري للعمل الإداري داخل المؤسسات التعليمية.
وفي هذا السياق، عقد المكتب الوطني لنقابة المتصرفين التربويين سلسلة من اللقاءات التواصلية مع الفروع الإقليمية، وقف خلالها على حالة الإحباط واليأس التي تخيم على من يتحملون مسؤوليات إدارية جسيمة في ظل غياب أي تحفيز حقيقي، واستمرار تهميشهم رغم إسهامهم الفعّال في تنزيل مشاريع إصلاح المنظومة التعليمية.
النقابة لم تتردد في تحميل الوزارة الوصية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا الوضع، محذرة من الانعكاسات السلبية لغياب الحوار الجاد، وداعية إلى اعتماد مقاربة تشاركية تُنهي منطق الإملاءات وتنفتح على صوت المتصرفين التربويين قبل فوات الأوان.
ومن أبرز المطالب التي رفعتها النقابة إقرار نظام أساسي خاص بالمتصرفين التربويين، الرفع من التعويضات، إنصاف المتضررين من المراسيم التنظيمية السابقة، تحسين ظروف العمل وتعزيز الحماية القانونية والمهنية، خاصة في المناطق القروية والنائية.
كما عبرت النقابة عن رفضها للقرارات التي تُفرض بشكل أحادي، دون إشراك فعلي للشركاء الاجتماعيين، ووصفتها بأنها استمرار لسياسات التهميش واستنزاف الطاقات.
وفي إطار التصعيد، أعلنت النقابة عن وقفة احتجاجية وطنية أمام المديريات الإقليمية يوم الخميس 17 أبريل 2025، إلى جانب مقاطعة شاملة للأنشطة المرتبطة بمشروع المؤسسة المندمج ومؤسسات الريادة، مع تعليق كافة العمليات المرتبطة بجمعية دعم مدرسة النجاح، ملوحة بخطوات أكثر تصعيداً في حال استمرار التجاهل، من بينها الاستقالات الجماعية من الجمعية.
وختمت النقابة بيانها بالدعوة إلى الوحدة ورص الصفوف، مؤكدة أن معركة “الكرامة والاعتراف” لا تزال مستمرة، وأن لا خيار أمام المتصرفين التربويين سوى الصمود حتى انتزاع الحقوق كاملة غير منقوصة.
تعليقات الزوار