هبة زووم – القنيطرة
قضت محكمة الاستئناف بالقنيطرة، اليوم الجمعة، بإدانة المتهم في القضية التي هزت الرأي العام والمعروفة إعلاميًا بـ”مولات 88 غرزة”، بعد اعتدائه الجسدي الوحشي على السيدة خديجة.
ووفق منطوق الحكم، فقد تم الحكم على المتهم بسنتين ونصف (30 شهرا) حبسًا نافذًا، مع تغريمه مبلغ 200 ألف درهم كتعويض مدني لفائدة الضحية.
وتعود تفاصيل هذه القضية المأساوية إلى اعتداء وحشي تعرضت له خديجة، امرأة مطلقة وأم من جماعة دار الكداري بإقليم سيدي قاسم، على يد رجل كان في حالة سكر، حيث قام المعتدي بكسر زجاجة خمر وغرزها في وجهها، ما خلف لها جروحاً غائرة استدعت رتقها بـ88 غرزة جراحية، وألحق بها عجزاً طبياً لمدة 35 يوماً حسب الشهادة الطبية.
رغم المقاومة الشجاعة التي أبدتها خديجة لمعتديها، فإن ثمن هذه المواجهة كان باهظاً، إذ لم ينتهِ الألم الجسدي فقط، بل انتقل إلى ما وصفته بـ”قسوة النظام القضائي”.
المحكمة الابتدائية بمدينة مشرع بلقصيري أصدرت حكماً مخففاً يقضي بشهرين حبسا نافذاً فقط، مع غرامة مالية بسيطة، وهو ما دفع الضحية إلى التعبير عن خيبة أملها ومرارتها في مقطع فيديو مؤثر انتشر على نطاق واسع، تحدثت فيه عن ظلمها وفقدانها لكرامتها.
وقالت خديجة بعد صدور حكما بصرخة مدوية سمع صداها في كل أنحاء المغرب: “عباد الله حقي، خسروا لي وجهي وشهرين حبس فقط!.. وما عندي لا ماء لا خبز، ظلموني.. وجهي تشوه وشهرين ديال الحبس لا توازي ما حل بي.. ربي حبيبي، ما عندي حد، جوج حناك مشاو، شكون غيصرف على ولادي؟ يوسف خويا ظلموني وقهروني، فينكم آ خوتي؟ طلوا عليا، كيف وليت؟”.
وما زاد الطين بلة، أن المعتدي على خديجة بقي حر الطليق طوال مدة التحقيق، ولم يتم توقيفه إلا بعد انتشار القضية في وسائل الإعلام، في حين كانت عائلة الجاني تحتفل وتزغرد في محيط المحكمة، رافعة شعارات النصر، مما زاد من استياء الرأي العام.
تعليقات الزوار