هبة زووم – متابعة
في تصعيد غير مسبوق للتوتر الإقليمي، أطلقت إيران، صباح اليوم الأحد، أربع دفعات متتالية من الصواريخ الباليستية باتجاه مختلف مناطق الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك في رد مباشر على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف منشآت داخل الأراضي الإيرانية خلال الأيام الماضية.
ووفق ما أوردته إذاعة جيش الاحتلال، فإن الهجمات الصاروخية الإيرانية جاءت في غضون نصف ساعة فقط، ما خلف حالة من الذعر والارتباك وسط الإسرائيليين، خاصة مع إطلاق صافرات الإنذار في عموم مناطق فلسطين المحتلة، من الشمال إلى الجنوب، مرورًا بوسط البلاد بما في ذلك مدينة تل أبيب.
وبحسب ذات المصادر، فقد استهدفت الضربات الأولى مناطق الشمال، لتتبعها موجات قصف على الوسط وتل أبيب، ثم الجنوب، قبل أن تعود الهجمات لتضرب شمال البلاد مجددًا، في نمط هجومي وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بـ”الممنهج والمركز”.
وفي واحدة من أبرز نتائج الهجوم، أكدت شركة الكهرباء الإسرائيلية في بيان رسمي أن صاروخًا أصاب منشأة استراتيجية تابعة لها بمدينة أسدود الساحلية، الواقعة جنوب البلاد والقريبة من قطاع غزة. وأدى الهجوم إلى اضطرابات في التزويد الكهربائي بعد تضرر البنية التحتية للطاقة.
كما سجل سقوط صواريخ في محيط مدينة تل أبيب، وفي مناطق شمالية لم يتم تحديدها بدقة، فيما تتحدث بعض المصادر عن أضرار مادية جسيمة وخسائر لم يُكشف عن تفاصيلها بعد.
هذا الهجوم الإيراني الكثيف يفتح فصلًا جديدًا من المواجهة بين طهران وتل أبيب، ويعزز المخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب مفتوحة، خصوصًا في ظل التصريحات المتصاعدة من الطرفين، واستمرار تبادل الضربات في الأسابيع الأخيرة.
ومن جانبها، لم تصدر الحكومة الإسرائيلية حتى الساعة بيانًا رسميًا شاملاً بشأن الحصيلة الدقيقة للهجوم أو طبيعة الرد المحتمل، فيما تشير التقديرات إلى أن تل أبيب بصدد تقييم الأضرار والاستعداد لرد عسكري موسع.
ويرى مراقبون أن هذه الهجمات تعكس تطورًا نوعيًا في قواعد الاشتباك، وأن استهداف منشآت استراتيجية داخل العمق الإسرائيلي يؤشر إلى تغير في التكتيك الإيراني الذي بات أكثر مباشرة وجرأة.
الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد مآلات هذا التصعيد، وسط مخاوف متزايدة من اندلاع حرب شاملة قد تتجاوز حدود المواجهة التقليدية في المنطقة.
تعليقات الزوار