طنجة: الأمن يطيح بـ11 حارس سيارات عشوائي في حملة غير مسبوقة

هبة زووم – حسن لعشير
في تحرك أمني واسع وغير مسبوق، شنت المصالح الأمنية بمدينة طنجة، صباح السبت 5 شتنبر 2025، حملة ميدانية مكثفة استهدفت حراس السيارات العشوائيين المنتشرين في الشارع العام، أسفرت عن توقيف 11 شخصًا يُشتبه في ممارستهم نشاط “حراسة السيارات” دون أي سند قانوني، وذلك في خطوة استباقية لتهيئة الأجواء لانطلاق النظام الجديد لتدبير مرفق الركن بالمدينة.
وتأتي هذه الحملة، التي طالت الساحات العمومية والمحاور الرئيسية للمدينة، غداة إعلان جماعة طنجة عن قرب دخول القرار التنظيمي رقم 1357/2022 حيّز التنفيذ، وهو القرار الذي يعيد ضبط استغلال مواقف السيارات داخل المجال الحضري وفق مقاربة حديثة، تستند إلى التدبير المفوض بشروط تقنية ومالية مضبوطة، ودفتر تحملات مصادق عليه.
ويهدف هذا القرار، الذي تراهن عليه الجماعة كمحطة إصلاحية كبرى، إلى إنهاء حالة الفوضى التي طالما رافقت استغلال الملك العمومي، وتوحيد العلاقة بين المواطنين ومرفق الركن، من خلال تعريفة موحدة، واعتماد وسائل رقمية للمراقبة والدفع، إلى جانب تخصيص فضاءات مجانية للأشخاص في وضعية إعاقة.
ووفق معطيات حصلت عليها “هبة زووم”، فإن هذه الإجراءات الأمنية تأتي ضمن خطة متكاملة تؤمن الانتقال السلس إلى النظام الجديد، وتحارب مظاهر “الابتزاز اليومي” الذي كان يتعرض له السائقون، بسبب انتشار ما يُعرف بـ”الجيليات الصفراء”، الذين حوّل بعضهم الشارع العام إلى مصدر دخل ريعي بلا قانون ولا ضوابط.
وكانت السلطات المحلية قد أوقفت منذ أواخر السنة الماضية عملية تجديد التراخيص المؤقتة التي كانت تُمنح لحراس السيارات، في إطار تقليدي تغذيه علاقات انتخابية ومحسوبية، ما ساهم في تمدد شبكة من الحراس غير النظاميين استفاد بعضهم من حماية ضمنية من منتخبين نافذين.
ويُنتظر أن تتواصل هذه الحملات الأمنية في الأيام المقبلة، بالتوازي مع التحضيرات التقنية واللوجستيكية لإطلاق المنظومة الجديدة، التي تراهن عليها المدينة لإنهاء سنوات من العشوائية، وتعزيز الشفافية في تدبير المرافق العمومية، وفتح صفحة جديدة في علاقة المواطنين بالمجال الحضري.
فهل تكتب طنجة أخيرًا نهاية لفوضى “الركن مقابل الإتاوة”؟ الأيام القليلة المقبلة ستحمل الجواب.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد