سطات: باشا المدينة يعري “الحريرة” الأمنية والأمل معقود على الحموشي لتصحيح الوضع؟

هبة زووم – سطات
ما عادت مدينة سطات، عاصمة الشاوية، تتحمل مزيدًا من الصمت أو التجميل الخطابي. فالمشهد الأمني صار مكشوفًا، وأوراق التوت التي كانت تغطي واقع الانفلات بدأت تتساقط تباعًا، بعد أن اختار باشا المدينة، في لحظة نادرة، أن يصرخ باسم السطاتيين: “أين الأمن؟”.
الوضع السائد لصورة الأمن هذه الأيام بمدينة سطات مقلق ويحتاج إلى جرعة زائدة من الإصلاحات، فالمقاربة الأمنية في الآونة الأخيرة كشفت أنها لم تعد مسايرة لتوسع المدينة ولا لمكوناتها الاجتماعية، ما جعلها تعاني من اختلالات خطيرة، ساهمت في تقليص الشعور الداخلي للمواطنين بوجود الأمن.
ولهذه الأسباب تبقى وضعية الأمن بمدينة سطات مهزوزة رغم المجهودات المبذولة ورغم إيقاف المعنيين بمعظم الأحداث السالفة، ما يفرض على المديرية العامة للأمن الوطني مد ولاية امن سطات بالعنصر البشري الكافي لمدينة 170 ألف نسمة، حتى لا يتم الاختباء وراء هذه الذريعة، مع ضرورة تحيين الاستراتيجية الأمنية بالمدينة بعدما أظهرت بجلاء عدم انسجامها مع واقع الحال، ليبقى حق المواطنين في الأمن والآمان معلقا إلى إشعار لاحق.
وعلاقة بالموضوع، تدهور الوضع الأمني بشكل خطير بمدينة سطات، بالرغم من مساحي الواجهة الدين يريدون أن يعطون الانطباع بأن كل شيء على أحسن ما يرام بالمدينة.. فقد عرى باشا المدينة حريرة ولاية أم سطات بحيث يُقال سقطت ورقةُ التوت كنايةً عن اكتشاف ما كان يُظنُ أنه لن يُكشف، أو انكشاف الستر عن شيء، حيث تستخدم لتدل على تعري الباطل وكشف الحقائق وانفضاحها للملأ، فالأحداث الأخيرة يوم عاشوراء الوضعية الأمنية الضعيفة بسطات .
اليوم السطاتيون خائفون على باشا المدينة من تقارير مرسومة بدقة لأنه قال الحقيقة المتمثلة في أمن المدينة أصبح في خبر كان، نعم نقولها صراحة نحن خائفون كسطاتيين خائفون على باشا المدينة إن ترك في وجه المدفع لوحده ليبقى الأمل في العامل حبوها لتصحيح الوضع، وإرجاع هيبة الدولة .
وحتى لا تكون كتاباتنا تنظيرا فقط، أو يحاول بقدرة قادر خندقتها في إطار ترويج محتوى رقمي عنيف ومضلل، من شأنه أن يمس الإحساس العام بالأمن، فيكفي أن نقول إن الإحساس بالأمن العام يتبخر عندما يستغيت باشا المدينة ليلة عاشوراء في فيديو منشور بمواقع التوصل الاجتماعي أين رجال الأمن وهو سؤال يختصر ما يجري بمدينة سطات.
وإذا كان الأمل معقودًا اليوم على تدخل المدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف الحموشي، المعروف بجديته في هكذا أمور لتصحيح الوضع وتطهير الجهاز من التراخي، فإن الأنظار أيضًا تتجه نحو عامل الإقليم، العامل حبوها، من أجل دعم هذا المسار وإعادة الاعتبار لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
إن الشعور بالأمن، كما يقول السطاتيون، لا يُصنع ببلاغات رسمية، ولا بتقارير، بل بتواجد ميداني حقيقي ومقاربة صارمة تعيد الهيبة لولاية الأمن وتضمن حق المواطنين في الطمأنينة، فقد آن الأوان لتجاوز حالة “الاختباء وراء الذرائع”، والتعامل مع سطات كمدينة تستحق أكثر من شعارات مطاطية أو حلول ظرفية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد