هبة زووم – الرباط
أثارت الفنانة المغربية القديرة، جليلة التلمسي، نقاشًا واسعًا في الأوساط الفنية والثقافية، بعدما نشرت سلسلة تدوينات عبر حسابها الشخصي على موقع “فيسبوك”، انتقدت فيها بشدة ما وصفته بـ”العبث” الذي يرافق مباريات التوظيف بوزارة الثقافة، في تلميحات قوية إلى غياب الشفافية وتكافؤ الفرص.
التلمسي، التي تحظى باحترام كبير من زملائها وزميلاتها داخل الساحة الفنية، كتبت في إحدى تدويناتها: “بما أنها العطلة الصيفية سنترككم تستمتعون بها، تماما كما تستمتعون بنسج ألاعيبكم العبثية المتعلقة بمباراة التوظيف بقطاع الثقافة… لا تحسبوا أن الأمور ستسير كالأعوام السابقة”.
وأضافت مؤكدة أن ما يجري “لا يخفى على أحد”، وأنها كانت خلال السنوات الماضية تلتزم الصمت “صبرًا على الابتلاء” في انتظار أن يتحقق العدل.
وفي تدوينة أخرى أكثر حدة، شددت التلمسي على تمسكها بالنزاهة والكرامة المهنية: “لدي كرامة ومكانة لا يمكن أن أسمح بالمساس بها. نحن نراكم ونعرفكم، ويكفينا فخرًا أننا أمامكم نرفع رؤوسنا بكل شموخ. اتقوا الله في هذا الوطن وفي شبابه الطموح، الذين يشدون الرحال من مدن بعيدة إلى المركز، لا بحثًا عن منصب بل عن كرامة مهنية مستحقة”.
هذه التصريحات اعتبرها متتبعون إشارة صريحة إلى شعورها بالتعرض للإقصاء أو الحيف، خصوصًا وأن شهادات زملاء التلمسي تؤكد كفاءتها وتكوينها العالي وأخلاقها المهنية، وهو ما يمنح كلامها مصداقية أكبر ويزيد من حدة التساؤلات حول مدى شفافية هذه المباريات.
الفنانة المغربية أوضحت في ختام تدويناتها أنها ستعود للموضوع “بعد العطلة” لتكشف، بحسب تعبيرها، عن تفاصيله “بأسمائها وفي الوقت المناسب”، ما يضع وزارة الثقافة في موقف حرج، ويعيد إلى الواجهة النقاش حول مصداقية التوظيف العمومي في القطاع الثقافي، الذي يُفترض أن يكون رمزًا للنبل والارتقاء بالقيم المجتمعية.
تعليقات الزوار