صفرو: العامل أبوزيد في مواجهة الحقيقة بالمجلس الإقليمي والشقمة تتحكم في التسيير المحلي

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
شهدت جلسة مجلس إقليم صفرو الأخيرة، استعراضًا علنيًا لقوة العامل أبوزيد، في مشهد يعكس بالدرجة الأولى أزمة حقيقية في التسيير المحلي، حيث يبدو أن مصالح لوبيات محلية – كما يُشار إليها باسم “الهموز” – تتصدر أجندة العمل أكثر من خدمة الصالح العام.
إن المشهد في صفرو يكشف تحوّل المؤسسة العاملية من صرح إداري مسؤول إلى أداة ضغط تُستغل في صراعات شخصية وتصفية حسابات سياسية، مع ما يصاحب ذلك من ازدواجية في المواقف وسوء تقدير للمواقف بشكل واضح.
هذا الواقع يكرس ثقافة الابتزاز الرمزي ويعكس غياب الشفافية والمساءلة، حيث تتحول شعارات التنمية إلى مجرد ترديد جوفاء لا يترجمها أي فعل ملموس على الأرض.
المراقبون المحليون يؤكدون أن العامل أبوزيد يعتمد على أسلوب معروف في التدخلات باسم “الشقمة”، والذي يُختصر في لغة الضغط، مستهدفًا من خلالها المنتخبين المحليين لتحقيق أهدافه، بدل تقديم حلول جذرية ومباشرة لتحديات الإقليم.
وفي هذا السياق، يبدو أن المجلس الإقليمي صار مدخلاً للابتزاز الرمزي، بدل أن يكون منصة حقيقية لتداول مشاريع تنموية حقيقية، الأمر الذي يعكس بوضوح هشاشة هذه المؤسسات على مستوى الإقليم.
ويبدو أن رئيس المجلس الإقليمي أدرك مبكرًا مخطط العامل أبو زيد، لكنه يقف أمام تحديات كبيرة في مواجهة هذا النمط من التسيير الذي يهدد سمعة المؤسسة ويبطئ عجلة التنمية.
النتيجة النهائية: إقليم صفرو يظل رهين سياسات وممارسات تضرب في صميم المصلحة العامة، وتؤكد الحاجة الملحة لإعادة النظر في أساليب التدبير المحلي، وتحميل المسؤولين مسؤولياتهم الحقيقية، بدل اعتماد لغة عفى عنها الزمن، والتي أصبحت سمة مألوفة في تعاطي السلطة بالمجال المحلي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد