هبة زووم – أكادير
في واقعة صادمة أعادت الجدل حول واقع القطاع الصحي بأكادير، فارقت سيدة الحياة بعد وضعها مولودها بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني، تاركة وراءها مولودًا يتيمًا وعائلة مفجوعة، وسط غضب شعبي واسع ومطالبات عاجلة بمحاسبة المسؤولين.
هذه الوفاة ليست حدثًا معزولًا، بل امتداد لسلسلة من الإخفاقات والوفيات المقلقة التي شهدها نفس المستشفى خلال الفترة الأخيرة، ما يسلط الضوء على قصور واضح في جودة الرعاية الصحية، ضعف التجهيزات، وإهمال البروتوكولات الطبية الأساسية.
وشهدت المدينة احتجاجات أمام المستشفى الأسبوع الماضي، عبّر خلالها المواطنون عن رفضهم القاطع لـ”الإهمال الطبي الجسيم”، مؤكدين أن هذه المآسي لم تعد تحتمل الانتظار، وأنها صرخة احتجاجية ضد سياسة التهاون في حماية أرواح المواطنين.
مصادر مطلعة تحدثت عن بطء الاستجابة لمضاعفات ما بعد الولادة، ونقص في الكفاءات الطبية والإجراءات الطارئة، ما يزيد من تساؤل المجتمع المحلي عن جدوى مراقبة وزارة الصحة لهذه المؤسسات.
فالوزارة، التي يُفترض أنها تحمي أرواح المواطنين، تبدو عاجزة عن اتخاذ إجراءات صارمة لوقف نزيف الإهمال، تاركة المستشفيات العامة تتحول إلى أماكن تهدد حياة المرضى بدل أن تحميها.
وتستدعي هذه المأساة تحركًا عاجلًا وشفافًا، لا مجرد بيانات استنكار، من قبل الوزارة والسلطات المحلية، مع إجراء تحقيق نزيه يُعلن نتائجه للرأي العام، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
فحياة المواطنين ليست أرقامًا إحصائية، بل مسؤولية مباشرة تقع على عاتق كل مسؤول في القطاع الصحي، ويجب أن تتحول الوعود إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.
تعليقات الزوار