هبة زووم – علال الصحراوي
منذ سنة 2016، تعيش المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير (ENSA) على وقع توترات غير مسبوقة، بفعل ممارسات فئة محدودة من الأساتذة، بعدما حولوا المؤسسة إلى ساحة صراع عطّلت أداءها الأكاديمي وأثرت بشكل مباشر على مستقبل مئات الطلبة.
آخر فصول هذه الأزمة تفجر مع تكرار أزيد من 124 طالبًا في السنة الثانية من السلك التحضيري، وطرد أكثر من 30 طالبًا من خيرة النخب المغربية، رغم حصولهم على معدلات عامة تؤهلهم للانتقال.
الآلية التي استُخدمت لتصفية الحسابات كانت ما يُعرف بـ“النقط الموجبة للتكرار”، والتي تحولت، بحسب الطلبة، إلى سلاح للضغط ومعاقبة كل من لم ينصع لأوامر “اللوبي الداخلي”.
القضاء دخل على الخط وأصدر أحكامًا لافتة إذ قضت يوم الخميس الماضي المحكمة الإدارية بتوقيف قرارات التكرار والطرد إلى حين البت النهائي في الموضوع يوم الثلاثاء 30 شتنبر.
يوم الاثنين 29 شتنبر، أدانت المحكمة الابتدائية عنصرين من هذه المجموعة في قضية تتعلق بالتشهير والقذف بالسرقة العلمية في حق أستاذ بالمؤسسة، بالحكم على العنصرين بستة أشهر موقوفة التنفيذ وغرامة 50 ألف درهم لكل واحد.
قبل ذلك، سبق لمحكمة الاستئناف أن أدانت أحد العنصرين في قضية التشهير بمدير المؤسسة ونائبه بأربعة أشهر موقوفة التنفيذ و 200000 درعم غرامة مالية لصالح المتضررين، وهو الحكم الذي أيدته محكمة النقض.
تساؤلات كثيرة يطرحها الرأي العام: من يحمي هذه الممارسات التي تتكرر منذ سنوات على مرأى ومسمع رئاسة الجامعة والوزارة الوصية؟ وكيف لمؤسسة كان يُفترض أن تكون قِبلة للتفوق العلمي أن تتحول إلى رمز للفوضى و“البلطجة البيداغوجية”؟
في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال معلقًا: هل تتدخل وزارة التعليم العالي لإنقاذ سمعة ENSA أكادير وصون حق الطلبة في تكوين أكاديمي نزيه، أم تُترك المؤسسة رهينة صراعات صغيرة تُفرغ الجامعة المغربية من رسالتها؟
تعليقات الزوار