المنصوري.. الوزيرة التي طلبت من الشعب “لباقة الاحتجاج” ونسيت أن زمنها قد انتهى

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
لم يعد ممكناً إقناع المغاربة بأن فاطمة الزهراء المنصوري ما تزال قادرة على قيادة المرحلة المقبلة، فكل المؤشرات السياسية والتنظيمية تشير إلى العكس.
الوزيرة التي جاءت إلى رئاسة حزب الأصالة والمعاصرة بشعار الكفاءة والإصلاح، تحوّلت بعد أربع سنوات من التدبير المرتبك إلى عنوان بارز للفشل والارتباك الحكومي.
منذ تعيينها على رأس “التراكتور”، وعدت المنصوري بإعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب، وبمنح العمل السياسي نَفَساً جديداً، لكن ما تحقق على الأرض لا يعدو أن يكون مجرد خطاب انتخابي عابر سرعان ما تلاشى تحت ثقل الواقع والتناقضات الداخلية.
في سنة 2025، يبدو المشهد السياسي أكثر قسوة: وزيرة تتحدث عن “النجاح في محطات مهمة”، دون أن تحدد ماهية تلك النجاحات، وتطلب من الشباب أن يحتجوا “بأدب ولباقة”، وكأنها تنسى أن اللباقة الحقيقية تبدأ من الكفاءة والمحاسبة.
لقد تحولت تصريحاتها الأخيرة إلى عرض كوميدي سياسي يبكي من السخرية أكثر مما يثير الجدل، خاصة حين أقرت بفشل الحكومة في عدد من القطاعات، من بينها قطاع الصحة، الذي وصفته بشكل غير مباشر بأنه “أعقد من أن يُفهم”.
ويضاف إلى ذلك تضارب المصالح الذي ظل يلاحق فاطمة الزهراء المنصوري، فالسيدة التي راكمت ثروتها من قطاع التعمير والإسكان، لم تنجح في الفصل بين موقعها كوزيرة وبين ارتباطاتها الاقتصادية، وهو ما جعل فئات واسعة من الرأي العام ترى فيها رمزاً للنفوذ أكثر من كونها نموذجاً للمسؤولية.
اليوم، ومع تصاعد موجة الغضب الشعبي واحتجاجات “جيل زد”، يبدو أن زمن فاطمة الزهراء المنصوري السياسي يقترب من نهايته، وأن صورتها كـ”سيدة المرحلة” لم تعد تقنع حتى داخل بيتها الحزبي، حيث تتعالى الأصوات المطالبة بمرحلة جديدة عنوانها الوضوح والمحاسبة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد