بوانو يتهم الحكومة بالفساد والريع ومنح 6 آلاف مليار سنتيم للفراقشية يكشف حجم التواطؤ

هبة زووم – فاس
في هجوم غير مسبوق، وجّه عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، اتهامات مباشرة للحكومة، متهماً إياها بـ“رعاية الفساد والريع وتغذية تضارب المصالح”، وذلك على خلفية ما وصفه بـ“الدعم السخي للفراقشية”، في إشارة إلى لوبيات مالية كبرى تستفيد من امتيازات ضخمة في ظل صمت رسمي مثير للريبة.
وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر المحلي لحزب العدالة والتنمية بأكدال فاس، الأحد 12 أكتوبر 2025، قال بووانو إن “الفساد لم يعد مجرد انحرافات فردية، بل أصبح مؤسساتياً وممنهجاً، مصدره اليوم رئيس الحكومة نفسه”.
وأضاف أن “الدعم الذي حصل عليه الفراقشية بلغ أزيد من 6 آلاف مليار سنتيم، وهو رقم فلكي يكشف حجم الريع الذي تُغدقه الحكومة على مجموعات مالية دون أي مردودية حقيقية للاقتصاد الوطني”.
وتابع بوانو أن الحكومة “تعمد إلى عرقلة كل أشكال الرقابة البرلمانية”، متهماً إياها بـ“إفشال طلب تشكيل لجنة موضوعاتية لتقييم برنامج المخطط الأخضر، واستبدال لجنة تقصي الحقائق بأخرى استطلاعية هدفها التمويه وطمس الحقائق”.
وفي السياق ذاته، أعلن القيادي في حزب العدالة والتنمية أنه بصدد إصدار مؤلف جديد خلال الشهر الجاري، سيتناول فيه تفاصيل ما وصفه بـ“فضيحة الفراقشية”، مؤكداً أن الكتاب سيكون “وثيقة سياسية توثّق بالأرقام والوقائع كيف يُعاد إنتاج الفساد بأدوات مؤسساتية وتغطية حكومية”.
وفي ما يتعلق بملف المحروقات، انتقد بوانو ما سماه “الأرباح الخيالية وغير الأخلاقية” التي ما زالت تجنيها شركات التوزيع رغم تقارير مجلس المنافسة، معتبراً أن “استمرار هذا الوضع يعكس تواطؤ الحكومة مع المحتكرين”.
وأشار إلى أن “الشركات التي تفوق استثماراتها ملياري درهم تستفيد من تخفيضات ضريبية من 30 إلى 20 في المائة”، متسائلاً عن “المعايير المعتمدة في منح هذه الامتيازات، خصوصاً أن بعض الوزراء ورئيس الحكومة نفسه يستفيدون منها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة”.
وختم بووانو كلمته بدعوة صريحة لاستقالة الحكومة، قائلاً: “الثقة الشعبية في الحضيض، والمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية تؤكد فشل هذه التجربة. الإصلاح الحقيقي يبدأ من العودة إلى الاختيار الديمقراطي وإجراء انتخابات نزيهة تُفرز مؤسسات ذات مصداقية قادرة على مواجهة الفساد لا التعايش معه”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد