هبة زووم – الدار البيضاء
يجد المواطنون في الدار البيضاء أنفسهم مجددًا أمام مشهد أصبح مألوفًا ومقلقًا: أشخاص في حالات هيجان غير طبيعية يعتدون على المارة ويتسببون في أضرار بالممتلكات العامة والخاصة، قبل أن تتدخل مصالح الأمن لإيقافهم ونقلهم إلى مستشفيات الأمراض العقلية وفق تعليمات النيابة العامة.
على الورق، تبدو الدولة سريعة الاستجابة، والمؤسسات تقوم بواجبها، لكن الواقع يفضح الثغرات: فبعد فترة قصيرة يتم إطلاق سراح المعنيين بالأمر، وكأن الحوادث التي وقعت لم تكن سوى تفاصيل عابرة في مسلسل متكرر من العنف والإهمال.
وتطرح هذه الظاهرة تساؤلات حقيقية حول فعالية الإجراءات المتبعة للتعامل مع الأشخاص المصابين باختلالات عقلية، والذين يشكلون في لحظات اندفاعهم تهديدًا مباشرًا للأمن العمومي وسلامة المواطنين.
وفي ظل غياب مقاربة شاملة، تتكرر الحوادث: اعتداءات، توقيفات، إيداعات قصيرة، ثم إطلاق سراح، ليصبح “الخلل العقلي” ذريعة لتفريغ العدالة من محتواها الوقائي، ويترك المجتمع أمام قنابل موقوتة تمشي بين الناس، دون أي ضمانات لمنع تكرارها.
تعليقات الزوار