توتر جديد بكلميم.. لجنة تفتيش بمؤسسة مديرها مستشار جماعي بعد انتقاداته للوالي الناجم أبهي

هبة زووم – محمد خطاري
شهدت مدينة كلميم خلال الأيام الأخيرة حالة من الجدل، بعد أن وُجّهت انتقادات حادة من أحد المستشارين الجماعيين إلى والي جهة كلميم واد نون، خلال أشغال دورة أكتوبر المنعقدة يوم الثلاثاء الماضي.
المستشار المعني، الذي يشغل أيضًا منصب مدير ثانوية باب الصحراء التأهيلية، فوجئ – وفق ما أفادت به مصادر مطلعة – بقدوم لجنة مختلطة إلى المؤسسة التعليمية التي يسيرها، يوم الجمعة الموالي، للوقوف على سير عمل داخلية الأقسام التحضيرية.
واعتبرت مصادر محلية أن توقيت زيارة اللجنة “ليس بريئًا”، مشيرة إلى أن ما وقع “قد يُفهم كخطوة تضييقية تستهدف المنتخَبين الذين يُعبّرون عن آرائهم داخل المجالس المنتخبة”، في إشارة إلى ما وُصف بمحاولة “تكميم الأفواه المنتقدة”.
وحملت المصادر ذاتها المسؤولية لوالي الجهة الناجم أبهي، متهمة إياه بـ“استعمال أجهزة الدولة للضغط على الأصوات المنتقدة لطريقة تدبيره للشأن المحلي”، في وقت لم يصدر أي توضيح رسمي من السلطات الإقليمية بخصوص الموضوع.
من جهتها، دعت فعاليات مدنية بجهة كلميم المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي إلى إصدار بلاغ رسمي يوضح خلفيات وحيثيات زيارة اللجنة، درءًا لأي لبس أو تأويل سياسي للقضية.
وفي اتصال هاتفي بالمديرية الإقليمية للتربية الوطنية بكلميم، نفت المديرة الإقليمية السيدة حبيبة أوباعلا  أية علاقة لزيارة اللجنة المذكورة لمؤسسة باب الصحراء بما يقوم به مدير المؤسسة كمستشار جماعي بجماعة كلميم، وأن زيارة اللجنة المختلطة كانت مبرمجة سلفا وتدخل في إطار الاستعدادات للموسم الدراسي الجديد.
يُذكر أن مجلس جماعة كلميم كان قد أصدر مؤخرًا بيانًا وُصف بـ“الناري”، حمّل فيه المسؤولية عن حالة “الجمود التنموي” التي تعرفها المدينة إلى بعض “الجهات المتدخلة في مشاريع التهيئة”، في تلميح مباشر لوالي الجهة.
وأكد البيان أن كلميم “تعيش حالة جمود غير مسبوقة في تنفيذ المشاريع المبرمجة، نتيجة غياب التنسيق وتلكؤ بعض المؤسسات في تفعيل آليات الحكامة المنصوص عليها في الاتفاقيات”.
كما شدّد المجلس على أن المدينة “لا يمكن أن تظل رهينة الحسابات الإدارية الضيقة والبيروقراطية القاتلة”، داعيًا إلى استعادة روح التعاون والتكامل بين مختلف المتدخلين من أجل إنعاش التنمية المحلية بكلميم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد