الدحماني يفجر جدلا قانونيا في مجلس شركة الدار البيضاء-سطات حول حدود اختصاصات الشركات الجهوية متعددة الخدمات
هبة زووم – الدار البيضاء
أثار مصطفى الدحماني، المندوب عن بلدية البروج بإقليم سطات، نقاشاً قانونياً وتنظيمياً هاماً خلال أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر لمجلس الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات، المنعقدة صباح اليوم الأربعاء 15 أكتوبر الجاري بقاعة الاجتماعات بولاية جهة الدار البيضاء – سطات، برئاسة العمدة نبيلة الرميلي.
وقال الدحماني، في مداخلته خلال اللقاء، إننا بصدد الحديث عن مرفق حيوي وحساس يتعلق بتوزيع الماء والكهرباء، وهو ما يتقاطع مع مضامين الخطاب الملكي الأخير الذي دعا إلى تحسين تعاطي مرافق القرب مع المواطنين والارتقاء بجودة الخدمات الأساسية.
وأضاف المسؤول الجماعي أن هذا الاجتماع يندرج في إطار القانون التنظيمي للجماعات، وكذا القانون رقم 83.22 المتعلق بإحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات، مؤكداً أنه استمع باهتمام لعرض المدير العام للشركة ولمداخلات المديرين الإقليميين، الذين قدموا حصيلة عملهم وبرامجهم المقبلة.
وفي معرض حديثه عن الوضع المحلي، أوضح الدحماني أن إقليم سطات، وتحديداً جماعة البروج التي تضم 16 جماعة قروية، يعاني من معضلة حقيقية في التزويد بالماء، مشيراً إلى أن الخصاص المائي بات يهدد حياة الساكنة في بعض المناطق، وهو ما يستوجب حلولاً عاجلة وفعالة.
غير أن الدحماني طرح إشكالاً قانونياً محورياً يتعلق بحدود اختصاص الشركة الجهوية متعددة الخدمات، قائلاً: “حسب القانون التنظيمي وقانون 83.22، فإن دور الشركة يقتصر على توزيع الماء والكهرباء، لكننا اليوم أمام واقع جديد، حيث أصبحت الشركة تتحدث عن مشاريع تتعلق بإنتاج الماء، وهو ما يتجاوز الاختصاصات الموكولة لها”.
وتساءل المندوب عن الأساس القانوني الذي يتيح للشركة الدخول في مجال إنتاج الماء، معتبراً أن هذا المرفق يندرج ضمن صلاحيات المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، قائلاً: “إننا أمام منطق جديد يجعل الشركة تتوسع في مهامها لتشمل الإنتاج، وهو ما يتطلب إما تعديل الإطار القانوني المنظم للشركات الجهوية متعددة الخدمات، أو إشراك المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بصفته الجهة صاحبة الاختصاص الأصيل”.
واختتم الدحماني مداخلته بالدعوة إلى الوضوح المؤسساتي وتحديد حدود تدخل كل جهة بوضوح، تجنباً لأي تداخل في الأدوار أو تضارب في الاختصاصات، مؤكداً أن المرحلة تقتضي تكاملاً مؤسسياً فعّالاً لخدمة المواطن وضمان استدامة المرفق العمومي في ظل الخصاص المائي الذي يزداد حدة سنة بعد أخرى.