بوانو يتهم الحكومة بإعدام المشاريع الملكية ويؤكد أن مشاريع التشغيل تنهار رغم المليارات المرصودة

هبة زووم – الرباط
في موقف صارم وجريء، كشف عبد الله بوانو، رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، عن اختلالات جسيمة وفشل غير مسبوق في تدبير برامج الاستثمار وخلق فرص الشغل، رغم ضخ الحكومة لمليارات الدراهم في صندوق الدعم.
وخلال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الاقتصاد والمالية، يوم الأربعاء 5 نونبر 2025، صرّح بوانو أن 18 مليار درهم رُصدت لتشجيع الاستثمار ولم يستفد منها أي طرف، مستغرباً كيف يمكن أن تمر الأموال الضخمة دون أثر على أرض الواقع، مستشهداً بتقارير رسمية تؤكد أن لا جهة استفادت من أصل 250 مشروعاً من ميزانية تصل إلى 444 مليار درهم.
وهاجم بوانو الحكومة على نحو مباشر، قائلاً إن القرارات التنفيذية المتعلقة بالمقاولات الصغيرة والمتوسطة لم تصدر حتى الآن، رغم مرور أشهر على صدور مرسوم يوليوز الماضي، في حين بقي الدعم الدولي للمقاولات معلقاً دون أي خطوات عملية. وأضاف بوانو بحدة: “المسؤولون يتحدثون عن دعم ومشاريع على الورق، لكن الواقع يثبت أن كل شيء متوقف، والنتائج صفرية”.
وفي ما يخص صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وصف بوانو الأرقام الحكومية حول الاستثمارات بـ”الأرقام الثابتة التي لا تتحرك منذ سنوات”، مشيراً إلى أن 380 مليار درهم المعلن عنها تتضمن 45 مليار من الصندوق و22 مليار من ميزانيات الجماعات الترابية، مبالغ ثابتة لا تتغير ولا تصنع أي أثر حقيقي على الأرض.
وجّه بوانو أيضاً لكمة قوية لبرامج التشغيل، مؤكداً أن مشاريع مثل “فرصة” تم إنهاؤها، و”انطلاقة” تم “قتلها” رغم كونها مشروعاً ملكياً، و”أوراش” انتهى دون أي نتائج مستدامة، لافتاً إلى أن بعض المستفيدين من “فرصة” انتهى بهم الأمر في السجن بسبب اختلالات في التنفيذ.
أما في مجال الصفقات العمومية، فانتقد بوانو استمرار الممارسات المشبوهة في سندات الطلب، قائلاً: “كيف يعقل أن يرفع شخص سقف العرض ثم ينسحب بلا رقيب، ويخرب المنافسة؟! هذه الفوضى الحكومية تهدد كل مناخ الاستثمار في البلاد”.
وختم بوانو تحليله اللاذع بأن الفشل ليس تقنياً فقط، بل سياسي وإداري بالكامل، داعياً الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها أمام الشعب، وإلا فإن كل الأموال المخصصة للدعم ستظل مكبلة بالبيروقراطية والفشل المتعمد، دون أن تعود بأي أثر ملموس على المواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد