شباب المحمدية يستنجد بالجامعة وسط أزمة مالية تهدد مشاركة الفريق في البطولة

هبة زووم – عبدالعالي حسون
في تطور ينذر بأزمة غير مسبوقة داخل أروقة نادي شباب المحمدية، وجّه رئيس الفريق، أسامة نصيري، مراسلة عاجلة إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والسلطات المحلية، يناشد فيها تدخلاً فورياً لإنقاذ النادي من وضع مالي “قاتم” يهدد بشكل مباشر مشاركته في الجولة المقبلة من البطولة الاحترافية للقسم الثاني.
ووفق المعطيات التي تضمنتها المراسلة، يعيش النادي منذ بداية الموسم شحاً مالياً خانقاً جعل الإدارة عاجزة عن تأمين الحد الأدنى من مصاريف التسيير، بما فيها التنقلات، الإقامة، التجهيزات، وحتى المستحقات الأساسية الضرورية لضمان الاستقرار الرياضي.
ورغم المحاولات المتكررة لتدبير الإمكانيات الذاتية وضغط النفقات، إلا أن الأزمة بلغت مستوى لم يعد يُمكن تغطيته بأي حلول ترقيعية.
ويؤكد نصيري أن الفريق لا يملك حالياً القدرة المالية للسفر إلى مدينة العيون لمواجهة شباب المسيرة برسم الجولة الثامنة، بعد أن وصلت ميزانية النادي إلى حافة الإفلاس.
ويشمل هذا العجز مصاريف النقل، الإقامة، التغذية، واللوجستيك، وهو ما يضع الفريق أمام خيار “مؤلم”: إما الاعتذار عن خوض المباراة، أو الدخول في سلسلة اعتذارات قد تعصف بمستقبله داخل البطولة.
ويحذر رئيس شباب المحمدية من أن عدم خوض اللقاء المقبل قد يكون بداية لانهيار تدريجي، قد يفضي إلى انسحاب قسري من المنافسات في حال لم يتم إيجاد حل سريع، وهو سيناريو ستكون له انعكاسات خطيرة على النادي الذي يحظى بتاريخ طويل في كرة القدم الوطنية، وعلى السير العادي لبطولة القسم الثاني التي تتطلب احترام مواعيد المباريات واستقرار الأندية.
ورغم هذا الوضع المقلق، يلفت نصيري إلى أن الفريق حقق نتائج جيدة منذ بداية الموسم، بفضل تضحيات اللاعبين والأطر التقنية، ما يعكس إرادة قوية داخل النادي رغم قلة الإمكانيات.
ويبدو أن هذا التفوق الرياضي لم يكن كافياً لتجاوز مشاكل مالية نمت وتفاقمت في غياب دعم مؤسساتي يتماشى مع حجم التحديات.
واختتم رئيس النادي مراسلته بدعوة صريحة إلى الجامعة والسلطات المحلية قصد التدخل العاجل، معتبراً أن شباب المحمدية “لا يستحق أن يُترك وحيداً أمام أزمة تهدد كيانه”، وأن إنقاذ الفريق اليوم هو مسؤولية جماعية تتجاوز حدود النادي نحو حماية صورة الرياضة الوطنية وضمان تنافسية بطولة القسم الثاني.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد