وزير التعليم يمزّق اتفاقيات تقليص ساعات العمل ويهاجم الأساتذة: “زيدو النتائج عاد نهضرو على التخفيض”؟

هبة زووم – الرباط
في خطوة وُصفت بأنها الأكثر استفزازاً منذ سنوات داخل قطاع التربية الوطنية، قلب وزير التعليم الطاولة على النقابات الأكثر تمثيلية، وأعلن إلغاء جميع الاتفاقيات الموقعة حول تقليص ساعات العمل، خصوصا اتفاق 26 دجنبر 2023، دون استشارة أحد، ودون جلسات حوار، ودون حتى إشعار مسبق.
الوزير، الذي بدا في حالة “تحدٍّ صريح” للنقابات والأساتذة، أطلق تصريحات نارية خلال اجتماع رسمي، قال فيها: “حنا 32 ساعة وبغيتونا نزيدو نقصو؟! دابا ماشي الوقت… أنا كنطلب من الأساتذة يزيدو السوايع للدعم، ونجي دبا ننقص؟ حتى ينجحو التلاميذ عاد مرحبا!”.
تصريحات الوزير سقطت كالصاعقة داخل القطاع، واعتبرها مراقبون إهانة مباشرة للنقابات، ونسفاً لمنهجية التفاوض برمتها، ورسالة واضحة مفادها: “الوزارة تمشي في اتجاه واحد… ومن لم يعجبه الأمر فليتحمل مسؤوليته”.
الوزير لم يتوقف عند هذا الحد، بل ذهب أبعد حين استند إلى دراسة “طاليس”، قائلاً إن المعدل العالمي لساعات التدريس في الابتدائي يصل إلى 41 ساعة، في محاولة لتبرير موقفه المتشدد، رغم أن القطاع يعيش أزمات بنيوية خانقة: اكتظاظ، نقص في الموارد، أقسام فوجين، غياب التجهيزات، وتزايد ضغوط المراقبة والمحاسبة.
النقابات من جانبها تلقت القرار كـصفعة، ولحدود كتابة هذه السطور، لم تخرج بأي رد عن قرارات الوزير برادة المفاجئة وسط غضب كبير في صفوف الشغيلة، التي اعتبرت (الشغيلة) أن الوزير تجاوز الخط الأحمر بتحويل ملفات التفاوض إلى قرارات فوقية “بجرة قلم”.
ويرى متابعون أن ما قام به الوزير يفتح الباب على مواجهة مفتوحة خلال الأسابيع المقبلة، وقد يعيد الاحتقان إلى الشارع التعليمي، خصوصاً أن ملف تقليص ساعات العمل كان ضمن النقاط التي ناضلت من أجلها الشغيلة لسنوات طويلة في ظل ظروف مهنية خانقة.
اليوم، وبعد هذا التحول المفاجئ، يجد الوزير نفسه أمام سؤال كبير: هل يريد إصلاح التعليم فعلاً… أم يدخل القطاع في معركة كسر عظام جديدة؟ ما هو مؤكد هو أن ما بعد هذا القرار لن يكون كما قبله.
ومن المرتقب أن يكون اجتماع اللجنة التقنية يوم الخميس 20 نونبر الجاري، والذي سيجمع الوزارة بالنقابات الأكثر تمثيلية سيكون عاصفا، خصوصا وأن يتمحور على الخصوص على تقليص ساعات العامل والتعويض التكميلي ومنحة الريادة وتعويض الامتحانات

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد