هبة زووم – محمد أمين
مدينة بركان اليوم ليست ضحية قدر محتوم منذ تولي العامل الشنوري، بل ثمرة اختيارات إدارية وسياسية خاطئة أثقلت المشهد المحلي وجعلت التنمية رهينة المصالح الضيقة.
الرهان الحقيقي يكمن في ظهور جيل جديد من المسؤولين، أصحاب خبرة ونزاهة وحس وطني، لا أولئك الذين يبرعون في الخطابات الرنانة بينما المدينة تغرق في دوامة من الإهمال والفوضى.
الساكنة تتساءل: متى ستستعيد بركان مجدها المفقود؟ ومتى سيحظى سكانها بمسؤولين قادرين على إدارة شؤونهم بعقلية البناء والتنمية بدل عقلية الاستغلال والانتهازية؟
المدينة بحاجة إلى أطر نزيهة وكفؤة، تحمل رؤية واضحة وتتمتع بالخبرة المهنية والإدارية، قبل أن تُثقل بألقاب سياسية فارغة، والحديث هنا ليس عن شعارات انتخابية بلا مضمون، بل عن مشاريع فعلية يمكنها تغيير وجه بركان وإعادة ألقها التاريخي.
بركان تحتاج اليوم إلى من يركز على البنية التحتية المستدامة، ويخلق مشاريع اقتصادية حقيقية توفر فرص عمل للشباب، بدل أن تبقى رهينة لمنطق الريع والمصالح الشخصية.
وفي ظل هذه الولاية الحالية، يشهد المشهد المحلي سباقًا محمومًا في إنجاز المشاريع العقارية الخاصة قبل انتهاء الولاية، كأن يوم القيامة اقترب.
الورشات العقارية تنمو كالفطر في مختلف أحياء المدينة، دون مراعاة معايير التعمير أو احتياجات السكان، بينما الطرقات تختنق وتظل شبكة المصالح الضيقة تفرض سلطتها دون أي رقيب أو مساءلة.
بركان اليوم بحاجة إلى إرادة حقيقية، إلى خطة واضحة للتنمية، وإلى مسؤولين يجمعون بين الكفاءة والضمير الوطني، قبل فوات الأوان.
تعليقات الزوار