هبة زووم – الدار البيضاء
تشهد الدار البيضاء انتشارًا مقلقًا لما بات يعرف بـ”مغاسل الميكا”، وهي وحدات غير قانونية تقوم بغسل مخلفات بلاستيكية مستعملة، بينها نفايات طبية خطيرة، قبل إعادة تدويرها واستخدامها كمادة خام في صناعة الأكياس البلاستيكية المحظورة.
هذه الظاهرة تنذر بكارثة صحية وبيئية، خاصة وأن المواد المعاد تدويرها تُعرض المواطنين لخطر مباشر على صحتهم.
مصادر مطلعة أكدت أن وزارة الداخلية وضعت هذه الظاهرة تحت مجهر المراقبة منذ فترة، وعمدت إلى تعميم توجيهات صارمة على رجال السلطة لمواجهة انتشار هذه الوحدات، التي تتوزع بشكل غير قانوني على ضواحي العاصمة الاقتصادية.
التقارير الرسمية كشفت أن هذه المغاسل تعمل في ظروف بيئية مزرية، مستهلكة موارد مائية محدودة، ومسببة تلوث الفرشة المائية والعديد من الآبار.
وأشارت المصادر إلى أن الوحدات تعتمد على آليات متهالكة وخطيرة في إنتاج المواد الخام، وتربطها صلات بوحدات سرية لإعادة تدوير النفايات البلاستيكية بطريقة عشوائية، مما يزيد من خطر انتشار الأمراض والمواد المسرطنة بين السكان.
هذه المعطيات تضع السلطات أمام تحدٍ مزدوج: الحد من انتشار هذه المغاسل غير القانونية، وضمان حماية صحة المواطن والبيئة، في ظل تنامي الطلب على المواد البلاستيكية الرخيصة والمصنعة بطرق غير آمنة.
الخبراء بالدار البيضاء يحذرون اليوم من أن استمرار هذه الظاهرة بدون تدخل حاسم قد يتحول إلى كارثة صحية بيئية على نطاق واسع.
تعليقات الزوار