كلميمة: منزل آيل للسقوط يرعب ساكنة قصر إغرغر وأرواح التلاميذ في مهب الإهمال

هبة زووم – الرشيدية
تحوّل منزل مهجور آيل للسقوط بقصر إغرغر، التابع لجماعة غريس العلوي بدائرة كلميمة بالرشيدية، إلى مصدر رعب يومي يلاحق الساكنة، في مشهد يعكس مرة أخرى هشاشة التدبير المحلي وعجز الجهات المعنية عن التدخل في الوقت المناسب، قبل وقوع الكارثة.
المنزل، الذي تعود ملكيته لمهاجرة مغربية تقيم بالديار الإيطالية، لم يعد مجرد بناية مهملة، بل صار تهديداً حقيقياً ومباشراً لسلامة المواطنين، خاصة وأنه يقع في نقطة عبور يومية لتلاميذ المستوى الابتدائي، غير بعيد عن مجموعة مدارس الساقية الحمراء.
ما يزيد من خطورة الوضع، أن عشرات الأطفال يمرون يومياً بمحاذاة هذا البناء المتصدع، في طريقهم إلى المدرسة، وسط مخاوف متزايدة من انهياره في أية لحظة.
مشهد يختزل حجم الاستهتار بأرواح الأبرياء، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول غياب أي تدخل استباقي من الجهات المسؤولة.
فالخطر هنا ليس افتراضياً، بل قائم ومؤكد، وجدران المنزل المتآكلة تشهد على قرب وقوع الأسوأ، في ظل تجاهل غير مفهوم لتحذيرات الساكنة.
ورغم النداءات المتكررة من طرف السكان، المطالبين بهدم المنزل أو تأمين محيطه على الأقل، إلا أن ما يصفه المتضررون بـ“سياسة الآذان الصماء” لا يزال هو السائد، سواء من طرف السلطات المحلية بقيادة غريس، أو مجلس جماعة غريس العلوي، الذي لم يبادر إلى اتخاذ أي إجراء ملموس إلى حدود الساعة.
هذا الصمت المريب، في ملف يتعلق بسلامة أرواح المواطنين، يعكس خللاً عميقاً في ترتيب الأولويات، ويضع الجهات المسؤولة أمام مساءلة حقيقية، خاصة في حال وقوع ما لا تُحمد عقباه.
ما يحدث في قصر إغرغر ليس مجرد حالة معزولة، بل نموذج صارخ لواقع يتكرر في عدة مناطق، حيث لا تتحرك الجهات المعنية إلا بعد وقوع الفاجعة، في مشهد اعتاد عليه الرأي العام، لكنه لم يعد مقبولاً بأي حال.
فالمنزل الآيل للسقوط اليوم، قد يتحول غداً إلى عنوان مأساة جديدة، إذا استمر هذا التماطل غير المبرر، وغياب أي إرادة حقيقية لحماية الساكنة.
أمام هذا الوضع، تجدد ساكنة قصر إغرغر مطلبها الملح بالتدخل العاجل لهدم هذا المنزل أو اتخاذ تدابير فورية لتأمين محيطه، حماية لأرواح الأطفال والمارة، ووضع حد لحالة الخوف التي تخيم على المنطقة.
والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم بإلحاح: هل تنتظر الجهات المسؤولة وقوع الكارثة للتحرك، أم أن حماية أرواح المواطنين لا تزال خارج جدول الأولويات؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد