هبة زووم – آسفي
أعلنت الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش-آسفي، عبر مديريتها الإقليمية بآسفي، عن انقطاع مبرمج للتيار الكهربائي بعدد من الدواوير التابعة لجماعة خط أزكان، وذلك بدعوى القيام بأشغال صيانة على مستوى الشبكة الكهربائية، غير أن هذا الإعلان أعاد إلى الواجهة موجة الاستياء المتصاعدة من تكرار الانقطاعات الكهربائية بعدد من المناطق القروية، وسط تساؤلات متزايدة حول حقيقة هذه الأعطاب ومدى نجاعة البنية التحتية المعتمدة.
وبحسب البلاغ الصادر عن المديرية الإقليمية لآسفي، فإن الانقطاع سيهم دواوير تعاونية كمال، ولكبابرة، ولورادعة، ابتداء من الساعة الثامنة صباحاً إلى حدود السادسة مساءً، أي لما يقارب عشر ساعات كاملة من الانقطاع، في وقت يعتبر فيه السكان أن مثل هذه الفترات الطويلة لم تعد مجرد “صيانة عادية”، بل مؤشر على وجود اختلالات أعمق في تدبير الشبكة والخدمات الأساسية.
ورغم دعوة الشركة للساكنة إلى اتخاذ الاحتياطات الضرورية، فإن الصيغة التي ورد بها البلاغ أثارت بدورها علامات استفهام، خاصة بعدما أشارت الشركة إلى إمكانية إعادة التزويد بالكهرباء قبل الموعد المحدد “ودون سابق إنذار”، وهو ما اعتبره متابعون دليلاً إضافياً على ضعف التواصل وغياب توضيحات دقيقة وشفافة حول طبيعة الأشغال وحقيقة الانقطاعات المتكررة التي أصبحت تؤرق المواطنين.
عدد من سكان المناطق المعنية عبروا عن استيائهم من تكرار هذه الانقطاعات، مؤكدين أن الأمر لا يقتصر فقط على غياب الكهرباء لساعات طويلة، بل يمتد إلى الأضرار التي تلحق الأجهزة المنزلية، وتعطيل مصالح المواطنين اليومية، خاصة في المناطق القروية التي ترتبط فيها الكهرباء بشكل مباشر بالأنشطة الفلاحية والمعيشية الأساسية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن الإشكال الحقيقي لا يكمن فقط في الانقطاع المبرمج، بل في غياب استراتيجية تواصلية واضحة من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات، حيث تكتفي في كل مرة ببلاغات تقنية مقتضبة، دون تقديم معطيات دقيقة حول أسباب الأعطاب المتكررة، أو طبيعة الإصلاحات المنجزة، أو مدى قدرة الشبكة الحالية على الاستجابة لحاجيات الساكنة.
كما يطرح هذا الوضع تساؤلات أوسع حول مدى جاهزية البنيات التحتية المرتبطة بالكهرباء والماء داخل المجال القروي بجهة مراكش-آسفي، خاصة بعد إحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات التي قدمت باعتبارها نموذجاً جديداً لتحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطنين.
وفي ظل تزايد شكاوى المواطنين من تكرار الانقطاعات، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة اعتماد مقاربة أكثر شفافية في التواصل مع المرتفقين، مع تقديم توضيحات دقيقة حول طبيعة المشاكل التقنية المسجلة، وجدولة الأشغال بشكل يقلل من الأضرار اليومية التي تتكبدها الساكنة، بدل الاكتفاء ببلاغات عامة لا تجيب عن الأسئلة الحقيقية المطروحة على الأرض.
تعليقات الزوار