هبة زووم – الرباط
صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه الأخير، على مشروع المرسوم رقم 2.25.561 القاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.90.554 الصادر بتاريخ 18 يناير 1991 والمتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية، وذلك في إطار مواصلة ورش إصلاح وتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالمملكة.
وجرى تقديم مشروع هذا المرسوم من طرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، ضمن سلسلة الإصلاحات الرامية إلى تحديث البنية المؤسساتية للجامعات المغربية وتحسين حكامة القطاع وتجويد خدماته.
وأوضح بلاغ للوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذا المشروع يندرج في سياق تنزيل التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، بما يواكب التحولات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية التي تعرفها مختلف جهات المملكة.
ويهدف النص الجديد إلى تعزيز ملاءمة الخريطة الجامعية الوطنية مع الحاجيات المتزايدة للطلبة ومتطلبات التنمية الترابية، فضلاً عن توسيع وتنويع العرض التكويني وتحسين جودته، مع تقريب الخدمات الجامعية من الطلبة وتوفير ظروف أفضل لمتابعة مساراتهم الدراسية.
وفي هذا الإطار، ينص مشروع المرسوم على إعادة هيكلة وتقسيم عدد من المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح، بهدف تخفيف الضغط المتزايد الذي تعرفه بعض الكليات والمؤسسات، وتحسين ظروف التأطير البيداغوجي والإداري، والرفع من فعالية التكوين والبحث العلمي.
كما تروم هذه الخطوة تعزيز التخصص الأكاديمي داخل المؤسسات الجامعية، وتمكينها من تطوير برامجها التكوينية بشكل أكثر نجاعة، بما يستجيب للتحولات التي يعرفها سوق الشغل ولمتطلبات الاقتصاد الوطني في مجالات متعددة.
ويرى متتبعون للشأن الجامعي أن هذا الإصلاح يشكل محطة جديدة في مسار تحديث التعليم العالي بالمغرب، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتزايد أعداد الطلبة وضرورة تحسين جودة التكوين وتعزيز تنافسية الجامعات المغربية على المستويين الإقليمي والدولي.
ومن المنتظر أن تساهم هذه التعديلات التنظيمية في إرساء نموذج أكثر فعالية في تدبير المؤسسات الجامعية، بما ينعكس إيجاباً على جودة التعليم والبحث العلمي والخدمات المقدمة للطلبة بمختلف ربوع المملكة.
تعليقات الزوار