هبة زووم – أحمد الفيلالي
لم يعد رئيس قسم الجماعات المحلية بعمالة إقليم سطات يحضر في الفضاءات العمومية بالوتيرة التي كان عليها خلال فترات سابقة، كما أصبح، وفق ما يتداوله عدد من الفاعلين المحليين، أقل تفاعلاً مع اتصالات بعض المنتخبين والمنتخبات، وذلك منذ الجدل الذي أثير خلال الأشهر الماضية حول طبيعة تدخله في بعض الملفات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.
وكان عدد من المنتخبين قد عبروا، في مناسبات مختلفة، عن تحفظاتهم بشأن ما اعتبروه تجاوزاً للإطار الإداري المحض في بعض الملفات، كما تم تداول مزاعم تتعلق بمحاولات للتأثير على مواقف بعض الفاعلين السياسيين قبيل الاستحقاقات الانتخابية. غير أن هذه المعطيات ظلت في حدود ما راج في الأوساط المحلية دون أن تصدر بشأنها توضيحات رسمية مفصلة أو قرارات معلنة للرأي العام.
وفي خضم هذه التطورات، اختار عامل إقليم سطات، محمد علي حبوها، بحسب مصادر متطابقة، معالجة الملف من خلال مقاربة إدارية داخلية، حيث تم الوقوف على مختلف المعطيات المرتبطة بما أثير من نقاش، دون الإعلان عن أي إجراءات تأديبية أو تنظيمية في حق المسؤول المذكور.
ومنذ ذلك الحين، سجل متتبعون للشأن المحلي تراجعاً ملحوظاً في حضور رئيس قسم الجماعات المحلية في الواجهة، مع تركيزه على تدبير مهامه الإدارية من داخل مقر العمالة، بعيداً عن الأنشطة واللقاءات التي كان يواظب على حضورها سابقاً.
ويأتي هذا النقاش في سياق سياسي حساس يتسم بالاستعداد المبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث تتزايد الدعوات إلى ضرورة تحصين العملية الانتخابية من كل ما من شأنه التأثير على مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين، وتعزيز الثقة في المؤسسات الإدارية المنتخبة وغير المنتخبة على حد سواء.
ويرى عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن الرهان الأساسي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في ترسيخ مبادئ الحياد الإداري والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن نزاهة المسار الديمقراطي ويخدم متطلبات التنمية المحلية وتطلعات ساكنة إقليم سطات.
وتبقى صناديق الاقتراع، في نهاية المطاف، الآلية الديمقراطية الحاسمة التي تمكن المواطنين من التعبير عن اختياراتهم وتقييم أداء مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين، في إطار احترام القانون والمؤسسات.
تعليقات الزوار