فضيحة: مريضة من كلميمة تنتظر إلى نونبر لإجراء فحص مستعجل بالرنين المغناطيسي

هبة زووم – الرشيدية
تتواصل مظاهر الضغط الذي تعرفه المنظومة الصحية العمومية، لكن بعض الحالات تكشف عن واقع يثير الكثير من علامات الاستفهام بشأن آجال الولوج إلى الفحوصات الطبية الأساسية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمرضى يعانون من آلام حادة تستوجب تشخيصاً سريعاً.
وفي هذا السياق، أثار تحديد موعد لإجراء فحص بالرنين المغناطيسي (IRM) لسيدة تنحدر من مدينة كلميمة وتعاني، بحسب المعطيات المتداولة، من آلام شديدة على مستوى الرحم، موجة استياء واسعة، بعدما حُدد لها الموعد في 30 نونبر 2026، أي بعد نحو خمسة أشهر من تاريخ طلب الفحص.
ويطرح هذا التأخير تساؤلات جدية حول قدرة المؤسسات الصحية على الاستجابة للحالات التي تتطلب سرعة في التشخيص، إذ إن الرنين المغناطيسي ليس مجرد فحص تكميلي، بل أداة أساسية تساعد الأطباء على تحديد طبيعة المرض ووضع الخطة العلاجية المناسبة في الوقت المناسب.
ويؤكد متابعون أن انتظار المرضى لأشهر طويلة من أجل الحصول على موعد قد يؤدي إلى تفاقم حالتهم الصحية، ويضاعف معاناتهم النفسية والجسدية، خصوصاً بالنسبة للحالات التي تعيش على وقع آلام مستمرة أو تحتاج إلى تدخل طبي عاجل.
كما يعيد هذا الوضع إلى الواجهة إشكالية الخصاص في التجهيزات والموارد البشرية المتخصصة، إضافة إلى محدودية الطاقة الاستيعابية لبعض المراكز الصحية، وهو ما ينعكس مباشرة على آجال المواعيد ويضع المرضى أمام خيارات صعبة، بين الانتظار الطويل في القطاع العام أو اللجوء إلى القطاع الخاص بتكاليف قد لا تستطيع كثير من الأسر تحملها.
وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد الدعوات إلى مراجعة آليات تدبير مواعيد الفحوصات المتخصصة، وتعزيز الإمكانات التقنية والبشرية بالمؤسسات الصحية، بما يضمن تقليص فترات الانتظار وتمكين المرضى من حقهم في التشخيص والعلاج داخل آجال معقولة.
فالمؤشرات الحقيقية لنجاح أي إصلاح صحي لا تقاس بعدد البرامج المعلنة أو الخطط الموضوعة، بل بمدى قدرة المواطن على الحصول على خدمة صحية في الوقت المناسب، لأن التأخر في التشخيص قد يحول الألم القابل للعلاج إلى أزمة صحية أكثر تعقيداً.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد