تفاعل أمني سريع مع شريط متداول يقود إلى توقيف صاحب سوابق وحجز أقراص مخدرة وهيروين

هبة زووم – جمال البقالي
أسفرت الأبحاث والتحريات الميدانية التي باشرتها مصالح الأمن الوطني بمدينة طنجة، بتنسيق مع فرقة محاربة العصابات، عن توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية اعتداء باستعمال السلاح الأبيض، وذلك بعد ساعات من تداول شريط فيديو يوثق واقعة تعريض شخص آخر للتهديد والاعتداء بإحدى الساحات العمومية وسط المدينة.
وجاءت هذه العملية الأمنية في إطار التفاعل السريع والفعال مع المحتويات الرقمية المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث مكنت التحريات التقنية والميدانية من تحديد هوية المشتبه فيه وتعقب تحركاته قبل توقيفه بالقرب من مقر سكنه.
وخلال عملية التفتيش المنجزة داخل السيارة التي كان يستعملها المعني بالأمر، حجزت عناصر الأمن 25 قرصا مخدرا وكميات من مخدر الهيروين كانت معدة، بحسب المعطيات الأولية للبحث، للترويج والتوزيع، ما وسع من دائرة الاشتباه حول أنشطته الإجرامية المحتملة.
وفي سياق البحث المرتبط بالفيديو المتداول، كشفت التحريات أن الشخص الذي ظهر ضحية للاعتداء لم يتقدم بأي شكاية لدى المصالح الأمنية. غير أن مواصلة الأبحاث مكنت من تحديد هويته والعثور عليه، حيث تبين أنه من ذوي السوابق القضائية وحديث الخروج من المؤسسة السجنية، كما أظهرت المعاينات والمعطيات المتوفرة أنه يعاني من اضطرابات عقلية وإدمان على المخدرات.
وبناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، تم إيداع المعني بالأمر بمستشفى الأمراض العقلية والنفسية قصد إخضاعه للرعاية الطبية اللازمة والتكفل بوضعه الصحي.
ولم تتوقف نتائج البحث عند هذا الحد، إذ أظهرت التحقيقات الأولية أن المشتبه فيه الموقوف يشتبه أيضا في تورطه في نشر محتويات رقمية عبر منصات التواصل الاجتماعي تتضمن عبارات سب وشتم وتحريضا على العنف الرياضي، من خلال استهداف جماهير أندية منافسة والدعوة إلى ممارسات من شأنها تأجيج التوتر والشغب بين المشجعين.
وقد تم إخضاع المشتبه فيه لتدابير البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، والكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذا النشاط، سواء المرتبط بترويج المخدرات أو التحريض على العنف الرياضي أو واقعة الاعتداء التي وثقها الشريط المتداول.
وتندرج هذه العملية ضمن المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح الأمن الوطني لمحاربة مختلف مظاهر الجريمة والانحراف، والتصدي لكل السلوكيات التي من شأنها المساس بأمن المواطنين وسلامتهم أو تهديد النظام العام، سواء في الفضاء الواقعي أو عبر المنصات الرقمية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد