منال بادل تدخل السباق التشريعي والشارع البرشيدي يطالب بحصيلة لا بشعارات

هبة زووم – أحمد الفيلالي
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، دخلت مدينة برشيد مرحلة مبكرة من الحراك السياسي، بعدما سارعت بعض الأحزاب إلى الكشف عن مرشحيها، لتبدأ معها حسابات التحالفات وإعادة التموضع واستقطاب الأعيان والفاعلين المحليين.
ومن بين الأسماء التي أثارت اهتمام المتابعين، تبرز منال بادل، التي حظيت بتزكية حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب مرشحين عن أحزاب أخرى، في مشهد انتخابي ينبئ بمنافسة قوية داخل دائرة تعرف منذ سنوات صراعات سياسية متشابكة.
غير أن ما يثير النقاش أكثر من الأسماء المرشحة، هو طبيعة المرحلة التي تسبق الاستحقاقات، إذ تتردد في الأوساط المحلية تساؤلات حول مدى تأثير التحركات الانتخابية المبكرة على تدبير الشأن العام، وحول ضرورة التزام مختلف المتدخلين بمبدأ الحياد وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين.
كما يطرح عدد من الفاعلين المحليين تساؤلات بشأن الدور الذي ينبغي أن تضطلع به السلطات العمومية في هذه المرحلة الحساسة، مؤكدين أن نجاح أي استحقاق انتخابي يظل رهيناً بالحياد التام للإدارة، وتطبيق القانون على الجميع دون تمييز، بما يعزز ثقة المواطنين في نزاهة العملية الديمقراطية.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن الرهان الحقيقي لا يكمن في تغيير الوجوه أو الشعارات، بل في تقديم حصيلة ملموسة تقنع الناخب البرشيدي، الذي أصبح أكثر وعياً من أي وقت مضى بضرورة ربط الوعود الانتخابية بالإنجازات الفعلية على أرض الواقع.
فالمدينة ما تزال تواجه تحديات تنموية في مجالات البنية التحتية، والتشغيل، والخدمات الصحية، والتخطيط الحضري، وهي ملفات يعتبرها المواطن أولى بالاهتمام من الحسابات الحزبية الضيقة أو الاستعدادات الانتخابية المبكرة.
وتزداد حدة هذا النقاش في ظل الانتقادات التي يوجهها جزء من الرأي العام للأداء البرلماني خلال الولاية المنتهية، حيث يرى كثيرون أن عدداً من ممثلي الإقليم لم ينجحوا في الترافع بالشكل المطلوب عن القضايا الكبرى التي تشغل الساكنة، ما أدى إلى اتساع فجوة الثقة بين المنتخبين والمواطنين.
وفي نهاية المطاف، يبقى صندوق الاقتراع الفيصل الوحيد في حسم هذه المعركة السياسية، غير أن الرسالة التي يبعث بها جزء من الشارع البرشيدي تبدو واضحة: لم يعد الناخب يبحث عن الخطابات الرنانة أو الحملات الموسمية، بل عن الكفاءة، والمصداقية، والقدرة على تحويل الوعود إلى مشاريع تنعكس آثارها على حياته اليومية.
أما أي حديث عن دعم إداري أو انحياز لمرشح دون آخر، فإنه يظل في حاجة إلى معطيات موثقة وأدلة واضحة، لأن صون نزاهة الانتخابات يقتضي التمييز بين الوقائع المثبتة والانطباعات أو التأويلات السياسية، مع التأكيد على أن حياد الإدارة واحترام قواعد المنافسة العادلة يمثلان حجر الزاوية في أي استحقاق ديمقراطي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد