الجولة 28 تقلب الموازين… المغرب الفاسي ينتزع الصدارة وصراع البقاء يبلغ ذروته

هبة زووم – حسون عبدالعالي
دخلت البطولة الاحترافية الأولى منعطفها الحاسم بعدما أسفرت مباريات الجولة الثامنة والعشرين عن نتائج قلبت موازين المنافسة في أعلى وأسفل جدول الترتيب، لتفتح الباب أمام جميع الاحتمالات قبل جولتين فقط من إسدال الستار على موسم استثنائي اتسم بالتقلبات والإثارة حتى مراحله الأخيرة.
وكان العنوان الأبرز للجولة صعود المغرب الفاسي إلى صدارة الترتيب لأول مرة في هذا المنعطف الحاسم من الموسم، مستفيدًا من فوزه على اتحاد يعقوب المنصور بهدفين مقابل هدف، بالتزامن مع تعثر الجيش الملكي في الديربي الرباطي أمام اتحاد تواركة، ليشتعل سباق التتويج أكثر من أي وقت مضى.
المغرب الفاسي يخطف الصدارة
حقق المغرب الفاسي انتصارًا ثمينًا على اتحاد يعقوب المنصور بنتيجة (2-1)، مؤكداً جاهزيته للمنافسة حتى آخر جولة، بعدما رفع رصيده إلى 55 نقطة، متقدمًا بفارق نقطة واحدة عن الجيش الملكي، الذي اكتفى بالتعادل المثير (2-2) أمام اتحاد تواركة في مباراة شهدت تقلبات كبيرة وانتهت بهدف قاتل منح الفريق العسكري نقطة واحدة فقط.
وأصبح الصراع على اللقب مفتوحًا على مصراعيه، خاصة أن فارق النقاط بين المتصدر وأقرب ملاحقيه لا يتجاوز نقطة واحدة، وهو ما يجعل كل مباراة في الجولتين المتبقيتين بمثابة نهائي حقيقي.
نهضة بركان والرجاء يفقدان نقاطًا ثمينة
ولم تكن الجولة رحيمة بنهضة بركان، الذي سقط أمام مضيفه الفتح الرياضي بهدفين مقابل هدف، ليتجمد رصيده عند 51 نقطة في المركز الثالث، ويبتعد نسبيًا عن سباق الصدارة، بعدما أهدر فرصة استغلال تعثر الجيش الملكي.
كما اكتفى الرجاء الرياضي بالتعادل بهدف لمثله أمام اتحاد طنجة، في مباراة شهدت جدلاً تحكيميًا وطرد المدافع بدر بانون، ليضيف الفريق الأخضر نقطة واحدة رفعت رصيده إلى 50 نقطة، بينما رفع اتحاد طنجة رصيده إلى 36 نقطة، مواصلًا تعزيز حظوظه في إنهاء الموسم بأريحية.
الوداد يواصل السقوط
وفي واحدة من أبرز مفاجآت الجولة، واصل الوداد الرياضي سلسلة نتائجه السلبية، بعدما تلقى خسارته الخامسة على التوالي، وهذه المرة أمام أولمبيك الدشيرة بنتيجة (3-1) على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس.
وأكدت هذه النتيجة حجم الأزمة التي يعيشها الفريق الأحمر، بعدما تجمد رصيده عند 43 نقطة، ليبتعد نهائيًا عن دائرة المنافسة على المراكز الأولى، في وقت تنفس فيه أولمبيك الدشيرة الصعداء، بعدما رفع رصيده إلى 29 نقطة، معززًا آماله في تفادي الهبوط أو على الأقل الابتعاد عن المراكز المؤدية للنزول المباشر.
التعادلات تزيد حسابات البقاء تعقيدًا
وفي باقي مباريات الجولة، فرض التعادل نفسه على عدد من المواجهات المهمة، حيث تعادل حسنية أكادير مع نهضة الزمامرة بهدف لمثله، في مباراة تبادل خلالها الفريقان السيطرة وتقاسما النقاط.
كما انتهى لقاء الدفاع الحسني الجديدي والكوكب المراكشي بالتعادل (1-1)، وهي نتيجة خدمت الكوكب أكثر، بعدما واصل الابتعاد تدريجيًا عن مناطق الخطر، بينما حافظ الدفاع الجديدي على موقعه في وسط الترتيب.
وشهدت مدينة آسفي واحدة من أكثر المباريات إثارة، بعدما فرط أولمبيك آسفي في فوز كان سيعيد إليه الأمل في البقاء، مكتفيًا بالتعادل (2-2) أمام النادي المكناسي، ليتعقد موقفه أكثر في أسفل جدول الترتيب، ويصبح أقرب من أي وقت مضى إلى مغادرة القسم الاحترافي الأول.
جولتان للحسم… كل السيناريوهات مفتوحة
ومع إسدال الستار على الجولة الثامنة والعشرين، ازدادت البطولة اشتعالًا سواء في القمة أو القاع، إذ بات الصراع على اللقب محصورًا بين المغرب الفاسي والجيش الملكي مع ترقب أي تعثر جديد، في حين لا تزال نهضة بركان والرجاء يحتفظان بآمال حسابية في حال تعثر منافسيهما.
أما في أسفل الترتيب، فما زالت معركة البقاء مفتوحة على أكثر من احتمال، في ظل التقارب الكبير في رصيد الأندية المهددة بالنزول أو خوض مباراة السد، وهو ما يجعل الجولتين التاسعة والعشرين والثلاثين بمثابة مواجهات مصيرية ستحدد هوية البطل، والفرق المغادرة إلى القسم الاحترافي الثاني.
وبالنظر إلى النتائج التي أفرزتها الجولة الثامنة والعشرون، فإن البطولة الوطنية الاحترافية تدخل مرحلتها الأكثر حساسية، حيث أصبحت كل نقطة تساوي موسمًا كاملًا، وكل خطأ قد يكلف فريقًا لقب البطولة أو البقاء بين الكبار، لتعد الجماهير الكروية المغربية بختام استثنائي لموسم ظل مشوقًا حتى أمتاره الأخيرة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد