احتقان بقطاع التعليم بالرشيدية.. نقابة UMT تقاطع حفل التميز وتتهم المديرية بالإقصاء والتدبير الأحادي

هبة زووم – محمد الداودي
في خطوة تعكس حجم التوتر القائم داخل قطاع التربية الوطنية بإقليم الرشيدية، أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT) مقاطعتها لحفل التميز الذي تعتزم المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تنظيمه يوم الأحد 12 يوليوز 2026، احتجاجاً على ما وصفته باستمرار نهج الإقصاء والتدبير الانفرادي للملفات التي تهم نساء ورجال التعليم.
وكشفت النقابة، في مراسلة وجهتها إلى المدير الإقليمي، توصلت الجريدة بنسخة منها، أن قرار المقاطعة لم يكن وليد لحظة عابرة، بل جاء نتيجة تراكم ما اعتبرته ممارسات تتنافى مع مبادئ الحوار الاجتماعي والشراكة المؤسساتية، وفي مقدمتها تغييب التنظيمات النقابية عن تدبير القضايا المهنية والاجتماعية للشغيلة التعليمية طيلة الموسم الدراسي.
وانتقدت النقابة ما وصفته بـ”التدبير الأحادي والارتجالي” الذي تنهجـه المديرية الإقليمية، معتبرة أن معالجة الملفات بشكل منفرد، بعيداً عن التشاور مع الفرقاء الاجتماعيين، يمثل تراجعاً عن المقاربة التشاركية التي يفترض أن تؤطر تدبير الشأن التربوي، ويكرس منطق الانفراد بالقرار بدل الاحتكام إلى الحوار.
وأكدت الجامعة الوطنية للتعليم أن هذا النهج يتعارض مع مقتضيات المذكرة الوزارية رقم 103-17 الصادرة بتاريخ 4 أكتوبر 2017، والتي تؤطر العلاقة بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين، وتدعو إلى اعتماد الحوار والتشاور في معالجة الملفات ذات الصلة بالشغيلة التعليمية.
ويرى متابعون أن مقاطعة حفل التميز تحمل رسائل تتجاوز البعد الرمزي للاحتفال، إذ تعكس حالة من الاحتقان داخل المنظومة التربوية بالإقليم، وتسلط الضوء على أزمة تواصل وثقة بين الإدارة والنقابات، في وقت يفترض أن يشكل فيه الحوار الاجتماعي ركيزة أساسية لضمان استقرار المؤسسات التعليمية وتحسين مناخ العمل.
ويؤكد مراقبون أن الاحتفاء بالمتفوقين والمتميزين يظل مبادرة تربوية نبيلة تستحق الدعم، غير أن نجاحها يظل رهيناً بوجود مناخ مهني سليم، قائم على الاحترام المتبادل والانفتاح على الشركاء الاجتماعيين، لأن تكريم التميز يفقد جزءاً من رمزيته عندما يقام في ظل توتر نقابي واحتقان مهني.
وتعيد هذه الخطوة النقاش حول واقع الحوار الاجتماعي داخل المديريات الإقليمية، ومدى التزامها بتفعيل المذكرات الوزارية المؤطرة للعلاقة مع النقابات، خاصة في ظل الدعوات المتزايدة إلى تجاوز منطق التدبير الانفرادي واعتماد مقاربة تشاركية حقيقية، باعتبارها السبيل الأمثل لتدبير الملفات التعليمية وترسيخ الاستقرار داخل القطاع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد