الحسيمة: اتهامات بتبديد المال العام في تدبير السوق الأسبوعي بإمزورن ومطالب بفتح تحقيق

هبة زووم – الحسيمة
عاد ملف تدبير السوق الأسبوعي بمدينة إمزورن إلى واجهة النقاش المحلي، بعدما وجه المستشار الجماعي محمد عابري مراسلة إلى عامل إقليم الحسيمة، يطالب فيها بالتدخل لفتح تحقيق بشأن ما وصفه بـ”شبهات تبديد أموال عمومية” مرتبطة بطريقة تدبير هذا المرفق الجماعي.
واعتبر المستشار، في مراسلته، أن المجلس الجماعي يعتمد، بحسب ما أورده، على تدبير مباشر للسوق دون إعداد دفتر تحملات أو اللجوء إلى مسطرة الكراء أو التدبير المفوض، مع الاستعانة بمساعد تقني وعمال موسميين لاستخلاص واجبات الدخول، وهو ما يرى أنه لا يضمن، وفق تعبيره، تدبيراً يحقق المردودية المالية التي يفترض أن يوفرها هذا المرفق.
وأضاف أن هذا الأسلوب، وفق ما جاء في المراسلة، يحرم الجماعة من مداخيل مهمة، مستنداً إلى معطيات قال إنها مستقاة من آخر مستفيد من صفقة كراء السوق، والذي أفاد، بحسب المراسلة، بأن المداخيل الأسبوعية قد تصل إلى نحو 5000 درهم، في حين لا تتجاوز المبالغ المصرح بها حالياً 2000 درهم أسبوعياً، وهي معطيات تبقى في حاجة إلى التحقق من قبل الجهات المختصة.
وأشار المستشار إلى أن المقارنة بين مداخيل السنوات الأخيرة، وطريقة التدبير السابقة عبر الكراء، تثير، بحسب تقديره، تساؤلات حول نجاعة التدبير الحالي، خاصة إذا ما أُخذت بعين الاعتبار تكاليف اليد العاملة والتنقل والمصاريف المرتبطة بالتسيير المباشر.
وتضمنت المراسلة كذلك حديثاً عن استغلال محيط السوق من طرف عدد من الباعة والعربات خارج الإطار المنظم، وهو ما اعتبره المستشار عاملاً إضافياً يؤثر على استخلاص الرسوم ويحد من الموارد المالية التي يمكن أن تستفيد منها الجماعة.
وانطلاقاً من هذه المعطيات، طالب المستشار عامل إقليم الحسيمة بتفعيل المقتضيات القانونية المنصوص عليها في المادة 214 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، من خلال اتخاذ الإجراءات التي يخولها القانون للتحقق من مدى صحة هذه المعطيات، وضمان حماية المال العام وحسن تدبير الموارد الجماعية.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة أهمية الحكامة الجيدة في تدبير المرافق الجماعية، إذ إن الأسواق الأسبوعية تعد من أهم مصادر المداخيل الذاتية للجماعات الترابية، وهو ما يفرض اعتماد آليات دقيقة للمراقبة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن صيانة المال العام وتعزيز ثقة المواطنين في تدبير الشأن المحلي.
وفي إطار احترام قواعد المهنة وأخلاقيات العمل الصحفي، تبقى هذه الاتهامات الواردة في مراسلة المستشار الجماعي في حدود ما تضمنته الوثيقة، دون أن تشكل إدانة لأي طرف، مع بقاء حق المجلس الجماعي لمدينة إمزورن ورئيسه مكفولاً في الرد والتوضيح، إلى حين صدور أي معطيات أو نتائج رسمية من الجهات المختصة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد