اليحياوي: منطق القوة والإبادة يوحد السياسات الأمريكية والإسرائيلية في الشرق الأوسط

هبة زووم – الرباط
واصل الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي إثارة النقاش حول التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، من خلال تدوينة جديدة تناول فيها الحرب الدائرة في المنطقة، مقدما قراءة سياسية وتاريخية للعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ومبرزا ما يعتبره تشابها في المقاربات العسكرية التي تنتهجها الدولتان.
واعتبر اليحياوي أن الولايات المتحدة تواصل عملياتها العسكرية ضد إيران، في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب تحركاتها في كل من سوريا ولبنان، معتبرا أن المشهد يعكس، وفق رؤيته، اعتماد منطق القوة العسكرية في إدارة الصراعات الإقليمية.
وربط الباحث بين السياسات الحالية والخلفيات التاريخية للبلدين، معتبرا أن العلاقة بين واشنطن وتل أبيب تستند، بحسب تحليله، إلى مسارات تاريخية متقاربة في التعاطي مع قضايا الأرض والسكان الأصليين، وهو توصيف يعبر عن قراءته الخاصة للأحداث والسياقات التاريخية.
كما انتقد اليحياوي ما وصفه بالاحتفاء المتكرر بالعمليات العسكرية وعمليات الاغتيال التي تستهدف شخصيات قيادية، معتبرا أن تقديم هذه العمليات باعتبارها إنجازات استخباراتية أو مظاهر للتفوق العسكري يثير تساؤلات أخلاقية وسياسية حول طبيعة الوسائل المستخدمة لتحقيق الأهداف العسكرية.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن استخدام القوة المفرطة في تنفيذ بعض العمليات العسكرية، وما يرافقها من دمار واسع، يعكس – من وجهة نظره – تغليب الحلول العسكرية على المقاربات السياسية والدبلوماسية، الأمر الذي يسهم في تعميق الأزمات بدل احتوائها.
وختم اليحياوي تدوينته بالربط بين ما يعتبره ثقافة أمنية قائمة على عسكرة المجتمع وانتشار السلاح، سواء داخل الولايات المتحدة أو في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرا أن ذلك يمثل امتدادا لرؤية تجعل القوة المسلحة أداة مركزية في فرض الوقائع السياسية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التدوينة تعبر عن آراء وتحليلات صاحبها بشأن تطورات الصراع في الشرق الأوسط، فيما تبقى توصيفات مثل “الإبادة” أو المقارنات التاريخية والسياسية محل نقاش واختلاف في الأوساط الأكاديمية والسياسية، وترتبط في بعض الحالات بتقييمات قانونية تصدر عن هيئات ومحاكم دولية أو تقارير أممية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد