سطات.. اكتظاظ وضغط بمصلحة بطاقة التعريف الوطنية ومطالب بتحسين ظروف استقبال المواطنين

هبة زووم – سطات
تشهد مصلحة بطاقة التعريف الوطنية بمدينة سطات حالة من الاكتظاظ، تزامناً مع فترة الصيف التي تعرف عادة ارتفاعاً في أعداد المواطنين المقبلين على المصالح الإدارية والأمنية لقضاء مختلف أغراضهم، الأمر الذي يضع المصلحة أمام ضغط متزايد في تدبير حركة المرتفقين ومعالجة الملفات.
ويبدو أن تدبير مصلحة تقدم خدمات يومية لفائدة أعداد مهمة من المواطنين ليس بالمهمة السهلة، إذ يتطلب، إلى جانب الانضباط والصرامة في احترام المساطر، قدراً كبيراً من حسن التنظيم والصبر والتواصل والمرونة في التعامل مع المرتفقين، خصوصاً كبار السن والأشخاص الذين قد يجدون صعوبة في استيعاب مختلف الإجراءات والوثائق المطلوبة.
وإذا كان الاكتظاظ خلال هذه الفترة يشكل تحدياً حقيقياً أمام المصلحة، فإن حسن التنظيم وتوزيع الأدوار، إلى جانب وضوح المساطر وتوجيه المواطنين بشكل فعال، يمكن أن يساهم في الحد من مظاهر الازدحام والتوتر، وتحويل المرفق إلى فضاء أكثر انسيابية وراحة بالنسبة للمرتفقين والموظفين على حد سواء.
كما أن ضغط العمل لا ينبغي أن يحجب أهمية جودة الاستقبال وحسن التواصل، باعتبارهما جزءاً أساسياً من الخدمة العمومية، خصوصاً في مصالح يتردد عليها المواطنون بشكل متكرر لقضاء وثائق إدارية مرتبطة بحياتهم اليومية.
فالمواطن الذي يقصد الإدارة لا يبحث فقط عن استخراج وثيقة أو تجديد بطاقة، وإنما ينتظر أيضاً أن يجد مرفقاً منظماً، واستقبالاً لائقاً، وتعاملاً يحفظ كرامته وحقوقه.
ومن هذا المنطلق، فإن تحسين ظروف استقبال المرتفقين بمصلحة بطاقة التعريف الوطنية بسطات، خاصة خلال فترات الذروة، يظل مسؤولية جماعية تتطلب اعتماد حلول عملية لتدبير الاكتظاظ، وتوفير التوجيه اللازم، وضمان احترام المواعيد والمساطر، بما يخفف الضغط على المواطنين والموظفين معاً.
وفي نهاية المطاف، فإن خدمة المواطن لا ينبغي أن تبقى مجرد شعار، بل يجب أن تتحول إلى ممارسة يومية تظهر في طريقة الاستقبال، وجودة الإصغاء، ووضوح المعلومة، وسرعة معالجة الملفات، واحترام المرتفقين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد